| الغافلين ، واللحود بيوتنا بعد الترف واللين ، والقيامة تجمعنا وتنصب الموازين ، والأهوال | عظيمة فأين المتفكر الحزين ^ ( إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين ) ^ .
يا رهين الآفات والمصائب ، يا أسير الطارقات النوائب ، إياك وإيا الآمال الكواذب ، | فالدنيا دار ولكن ليست بصاحب ، أما أرتك في فعلها العجائب فيمن مشى في المشارق | والمغارب ، ثم أرتك فيك شيب الذوائب ، إن سهام الموت لصوائب ، لا يردها محارب | ولا يفوتها هارب ، تدب إلينا دبيب العقارب ، بينا نسمع صوت مزهر صار صوت | نادب ، يا أسير حب الدنيا إن قتلتك من تطالب ، كأنك بك قد بت فرحا مسرورا | فأصبحت ترحا مثبورا ، وترك مالك لغيرك موفورا ، وخرج من يدك فصار للكل | شورى ، وعاينت ما فعلت في الكتاب مسطورا ، وعلمت أنك كنت في الهوى مغرورا ، | واستحالت صبا الصبا فعادت دبورا ، وأسكنت لحدا تصير فيه مأسورا ، ونزلت جدثا | خربا إذ تركت قصرا معمورا ، ودخلت في خبر كان وكان أمر الله قدرا مقدورا .
( وما هذه الدنيا بدار إقامة % % فيحزن فيها القاطن المترحل %
( هي الدار إلا أنها كمفازة % % أناخ بها ركب وركب تحملوا %
( وإنا لمن مر الجديدين في الوغى % % إذا مر منها جحفل كر جحفل %
( تجرد نصلا والخلائق مفصل % % وتنبض سهما والبرية مقتل %
( وما خلفنا منها مفر لهارب % % فكيف لمن رام النجاة التخيل %
( وكل وإن طال الثواء مصيره % % إلى مورد ما عنه للخلق معدل %
الموت مسرع مجد غير لابث ، والأموال عن قليل تمضي للوارث ، وكأنك بوقوع | الحادثات وحصاد الحارث ، يا طويل الأمل هل قلبك لا بث ، لا تسمعن المحال فلست بماكث ، | يا مطالبا بالجد وهو لاعب عابث ، يا معاهدا باللسان والعزم ناكث ، يا من أعماله إذا فتشت | خبائث ، صرح الشيب وطال ما مجمج ووضح فجره وما كان قد تبلج ، أوضح طريق |