تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قولي ما تعملون ، أما ترون الأتراب كيف يتقلبون ، أترى ضلت الأفهام أم عميت العيون ، | أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون .

إلى متى ترضون من العمل بالفاسد ومن السلع بالكاسد ، وتنسون الحتف الرابض | المستأسد ، لقد أشمتم بكم كل حاسد ، يا مظهرون ضد ما به الكتاب وارد ، إلى متى | تبهرجون والبصير ناقد ، كيف يكون حالكم وهو عليكم شاهد :

( عجبت من مستيقظ % % والقلب منه راقد %

( مضيع لدينه % % وللذنوب زائد %

( كأنه على مداه % % مهمل وخالد %

( فأحسنوا أعمالكم % % فهي لكم قلائد %

( ولا تضيعوا واجبا % واجتهدوا وجاهدوا %

لله در أقوام تلمحوا العواقب فعملوا عمل مراقب ، وجاوزوا الفرائض إلى طلب | المناقب ، علت هممهم عن الدنايا وارتفعت ، وكفت الأكف عن الأذايا وامتنعت ، ووسعت | خطاها إلى الفضائل وسعت ، من يحب العز يدأب إليه ، وكذا من طلب الدر غاص | عليه ، كانوا إذا ابتلاهم مولاهم يصبرون ، وإذا أعطاهم مناهم يشكرون ، وإذا استراح | البطالون يدأبون ، فلو رأيتهم يوم يقول هذا يومكم الذي كنتم توعدون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

زال الخوف عنهم واندفع ، فأفادهم حزنهم في الدنيا ونفع ، وتم السرور لهم واجتمع ، | وزال الحجاب بينهم وبينه وارتفع ، فهم إلى وجه الكريم ينظرون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

قوله تعالى : الذين آمنوا وكانوا يتقون . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٢٢