تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطبع الخبيث لا يتغير , والمقدر ضلالة لا يزال يتحير , خرجت إليهم ناقة من أحسن | النعم , ودر لبنها لهم فتواترت النعم فكفروا وما شكروا , فأقبلت النقم .

أعاذنا الله وإياكم من الكفران , وحفظنا من موجبات الخسران , | إنه إذا لطف صان . |

| الكلام على البسملة

( أيها السكران بالآمال % % قد حان الرحيل %

( ومشيب الرأس والفودين % % للموت دليل %

% فانتبه من رقدة الفغفلة % % فالعمر قليل %

% واطرح سوف وحتى % % فهما داء دخيل %

يا من صبح شيبه بعد ليل شبابه قد تبلج , ونذيره قد حام حول حماه وعرج , | كأنك بالموت قد أتى سريعا وأزعج , ونقلك عن دار أمنت مكرها وأخرج , وحملك | على خشونة النعش بعد لين الهودج , وأفصح بهلاكك وقد طال ما مجمج , وأفقرك | إلى قليل من الزاد وأحوج , يا لاهيا في دار البلاء ما أقبح فعلك وما أسمج , ويا عالما | نظر الناقد وبضاعته كلها بهرج , ويا غافلا عن رحيله سلب الأقران أنموذج .

( سيقطع ريب الدهر بين الفريقين % % لكل اجتماع فرقة من يد البين %

( وكل يقضي ساعة بعد ساعة % % تخاتله عن نفسه ساعة الحين %

( وما العيش إلا يوم موت له غد % % وما الموت إلا رقدة بين يومين %

( وما الحشر إلا كالصباح إذا انجلى % % يقوم له اليقظان من رقدة العين %

( فيا عجبا مني ويا طول غفلتي % % أؤمل أن أبقى وأني ومن أين % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٩٦