تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في الأخرى مثل ثوابنا ، نتق الجبل فقالوا : أقلنا ونحن قلنا في كتابنا على العينين والرأس | كنتم خير أمة أخرجت للناس .

ردوا كتابهم وقد سطر وصك ، وطلبوا صنما وقيد الهجر قد فك ، وشكوا عند | الجبل وما فينا من يشك ، إن تشبيه المسك باللك وسواس . غمرهم التغفيل وتناهى | فاعتقدوا للخالق أشباها ، فقالوا يوم اليم اجعل لنا إلها وما في عقائدنا نحن التباس .

آثر الصحابة الفقر والمجاعة ، واشتغلوا عن الدنيا بالطاعة ، وسألت النصارى | مائدة للمجاعة ، إنما طلبوا قوت الأضراس .

أعند رهبانهم كزهد أويس أفي متعبديهم كعامر بن قيس ، أفي خايفهم كالفضيل ، | هيهات ليس ضوء الشمس كالمقباس .

أفيهم مثل بشر ومعروف ، أفي زهادهم مذكور معروف ، أفي طوائفهم طائفة | صلت وقد صلصلت السيوف ورنت الأقواس .

أفيهم مثل أبي حنيفة ومالك ، أو كالشافعي الهادي إلى المسالك ، كيف لا تمدحه | وهو أجل من ذلك ما أحسن بنيانه والأساس .

أفيهم أعلى من الحسن وأنبل ، أو ابن سيرين الذي بالورع تقبل ، أو كأحمد الذي بذل | نفسه وسبل ، تالله ما فيهم مثل ابن حنبل ، ارفع صوتك بهذا ولا باس كنتم خير أمة أخرجت للناس .

انتهى الجزء الأول من كتاب التبصرة للإمام أبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي | ويليه الجزء الثاني وأوله : ' الطبقة الثانية ' .

|

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٥٠١