|
| بسم الله الرحمن الرحيم
| المجلس الأول
| في ذكر عاشوراء والمحرم
الحمد لله الذي طهر بتأديبه من أهل تقريبه نفوسا ، وسقى أرباب مصافاته من شراب | مناجاته كؤوسا ، ودفع كيد الشيطان عن قلوب أهل الإيمان فأصبح عنها محبوسا ، وصرف | عن أهل وداده بلطفه وإسعاده أذى وبوسا ، وأذل بقهره من شاء من خلقه أعناقا | ورءوسا ، وأعاد ذكر الأصنام بعز التوحيد والإسلام مطموسا ، وجعل عدد السنين | بجريان الشمس والقمر للحاسبين محروسا ، وكرم عشر المحرم وكلم في عاشوراء منه | نبيه موسى .
أحمده على نعم لا تحصى عددا وما أقضي بالحمد حقا ، وأشكره ولم يزل للشكر | مستحقا ، وأشهد أنه المالك للرقاب كلها رقا ، كون الأشياء وأحكمها خلقا ، وفتق | السماء والأرض وكانتا رتقا ، وقسم العباد فأسعد وأشقى هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أشرف الخلائق خلقا وخلقا ، صلى الله عليه وسلم | وعلى صاحبه أبي بكر الصديق الذي حاز كل الفضائل سبقا ويكفيه : وسيجنبها الأتقى | وعلى عمر العادل فما يحابي خلقا ، وعلى عثمان الذي استسلم للشهادة فما يتوقى ، وعلى علي | بائع ما يفنى ومشتري ما يبقى ، وعلى عمه العباس صنو أبيه حقا . |