| حاجة ؛ قال : نعم إذا رأيتني فلا تكلمني فقلت : ادع لي . قال : حجب الله طرفك عن | كل معصية وألهم قلبك الفكر فيما يرضيه . قلت : حبيبي أين ألقاك ؟ قال : أما في الدنيا | فلا تحدث نفسك بلقائي ، وأما الآخرة فإنها تجمع المتقين فإن طلبتني هناك فاطلبني | في زمرة الناظرين إلى الله عز وجل . قلت : وكيف علمت ؟ قال : بغض طرفي له عن كل | محرم واجتنابي فيه كل منكر ومأثم ، وقد سألته أن يجعل جنتي النظر إليه . ثم صاح | وأقبل يسعى حتى غاب عن بصري :
( وما تلوم جسمي عن لقائكم % % إلا وقلبي إليكم شيق عجل %
( وكيف يقعد مشتاق يحركه % % إليكم الحافزان الشواق والأمل %
( فإن نهضت فمالي غيركم وطر % % وإن قعدت فمالي غيركم شغل %
( وكم تعرض لي الأقوام بعدكم % % يستأذنون على قلبي فما وصلوا %
| سجع
سبحان من قدمنا على جميع الناس ، وسقانا من معرفته أروى كاس ، وجعل نبينا | أفضل نبي رعى وساس ، فلما فضله على الأمة وأنعم علينا بعلو الهمة قال لنا : كنتم خير أمة أخرجت للناس .
أفي الأمم مثل أبي بكر الصديق ، أو عمر الذي أغص كسرى بالريق ، أو عثمان | الصابر على مر المذيق ، أو علي بحر العلم الغمر العميق ؛ أو مثل حمزة والعباس .
أفيهم مثل طلحة والزبير القرينين ، أو سعد وسعيد هيهات من أين ، ألهم صبر خباب | وخبيب ومن مثل الاثنين ، إن شبهناهم بهم أبعدنا القياس . هل شجرة الرضوان | في أشجارهم ، هل وقعة بدر من أسمارهم ، إنما عرضت لهم غزاة في جميع أعمارهم ، | وجهادنا مع الأنفاس كنتم خير أمة أخرجت للناس .
أين أصحاب الأنبياء من أصحابنا ، هيهات ما القوم من أضرابنا ، ولا ثوابهم |