تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان عمر رضي الله عنه جدا كله وكان يقدم على صاحب الشريعة وينبسط فيحتمله , | لعلمه بصحة قصده .

فمن ذلك : أنه أراد أن يصلي على ابن أبي فوقف في صدره وقال : أتصلي عليه ؟ !

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأبي هريرة : اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت | من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا به قلبه فبشره بالجنة . فذهب فلقيه | عمر فأخبره الخبر فضرب بين ثدييه حتى خر وقال : ارجع فرجع . فقال : يا رسول الله | إني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون . قال : فخلهم .

وفي حديث عمار بن ياسر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت جبريل | فقلت : أخبرني عن فضائل عمر ؟ فقال : لو كنت معك ما لبث نوح في قومه ألف سنة | إلا خمسين عاما ما نفدت فضائل عمر وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر '

رضي الله عنهما .

( تحدث ولا تخرج بكل عجيبة % % عن البحر أو تلك الخلال الزواهر %

( ولا عيب في أخلاقه غير أنها % % فرائد در ما لها من نظائر %

( يقر لها بالفضل كل منازع % % إذا قيل يوم الجمع هل من مفاخر %

قويت شدة عمر في الدين فصلبت عزائمه , فلما حانت الهجرة تسللوا تسلل القطا | واختال عمر في مشية الأسد , فقال عند خروجه : ها أنا أخرج إلى الهجرة , فمن أراد | لقائي فليلقني في بطن هذا الوادي .

لما ولي الخلافة شمر عن ساق جده فكظم على هوى نفسه , وحمل في الله | فوق طوقه .

( متيقظ العزمات مذ نهضت به % % عزماته نحو العلى لم يقعد % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤١٩