كان عمر رضي الله عنه جدا كله وكان يقدم على صاحب الشريعة وينبسط فيحتمله , | لعلمه بصحة قصده .
فمن ذلك : أنه أراد أن يصلي على ابن أبي فوقف في صدره وقال : أتصلي عليه ؟ !
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأبي هريرة : اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت | من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا به قلبه فبشره بالجنة . فذهب فلقيه | عمر فأخبره الخبر فضرب بين ثدييه حتى خر وقال : ارجع فرجع . فقال : يا رسول الله | إني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون . قال : فخلهم .
وفي حديث عمار بن ياسر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت جبريل | فقلت : أخبرني عن فضائل عمر ؟ فقال : لو كنت معك ما لبث نوح في قومه ألف سنة | إلا خمسين عاما ما نفدت فضائل عمر وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر '
رضي الله عنهما .
( تحدث ولا تخرج بكل عجيبة % % عن البحر أو تلك الخلال الزواهر %
( ولا عيب في أخلاقه غير أنها % % فرائد در ما لها من نظائر %
( يقر لها بالفضل كل منازع % % إذا قيل يوم الجمع هل من مفاخر %
قويت شدة عمر في الدين فصلبت عزائمه , فلما حانت الهجرة تسللوا تسلل القطا | واختال عمر في مشية الأسد , فقال عند خروجه : ها أنا أخرج إلى الهجرة , فمن أراد | لقائي فليلقني في بطن هذا الوادي .
لما ولي الخلافة شمر عن ساق جده فكظم على هوى نفسه , وحمل في الله | فوق طوقه .
( متيقظ العزمات مذ نهضت به % % عزماته نحو العلى لم يقعد % %