( ويكاد من نور البصيرة أن يرى % % في يومه فعل العواقب في غد %
نبذ الدنيا من وراء ظهره فتخفف من الأثقال لأجل السباق , كان يخطب وفي إزاره | ثنتا عشرة رقعة , كف كفه عن المال زاهدا فيه حتى أملق أهله .
رأى يوما صبية تمشي في السوق والريح يلقيها لضعفها , فقال من يعرف هذه ؟ | فقال ابنه عبد الله : هذه إحدى بناتك . قال : أي بناتي ؟ قال : بنت عبد الله بن عمر . | قال : فما بلغ بها ما أرى ؟ قال : إمساكك ما عندك . قال : إمساكي ما عندي يمنعك أن | تطلب لبناتك ما يطلب الناس ؟ أما والله مالك عندي إلا سهمك مع المسلمين وسعك | أو عجز عنك , بيني وبينكم كتاب الله !
( عف عن الدنيا وقد تزخرفت % % ممكنة وعافها وقد قدر %
( محكم في الناس يقضي بينهم % % بمحكم الآي ومنصوص السور %
( حدثت عنه مثل ما تحدثت % % عن كرم الأغصان حلواء الثمر %
وفي أفراد البخاري أنه قسم مروطا بين نساء المدينة فبقي منها مرط جيد فقال له | بعض من عنده : يا أمير المؤمنين أعط هذا المرط ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي | عندك , يريدون أم كلثوم بنت علي . قال : أم سليط أحق بها فإنها ممن بايع رسول الله | صلى الله عليه وسلم وكانت تزفر لنا القرب يوم أحد .
ورآه طلحة يدخل بيتا فلما أصبح دخل طلحة ذلك البيت فرأى عجوزا عمياء مقعدة | فقال : ما صنع عندك ذلك الرجل ؟ فقالت : إنه يتعاهدني منذ كذا ويأتيني بما يصلحني | ويخرج عني الأذى . فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة ! أعثرات عمر تتبع .
وروى ثابت عن أنس قال : بينما عمر يعس بالمدينة إذ مر برحبة من رحابها فإذا | هو ببيت من شعر , فدنا منه , فسمع أنين امرأة ورأى رجلا قاعدا , فدنا منه فسلم عليه | ثم قال : من الرجل ؟ فقال : رجل من أهل البادية جئت إلى أمير المؤمنين أصيب من | فضله . قال : فما هذا الصوت في هذا البيت ؟ قال : امرأة تمخض . قال : هل عندها أحد ؟ |