تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فقال : مالي أراك لا تنام ؟ فقال : إن عجائب القرآن أطرن نومي فما أخرج من أعجوبة | إلا وقعت في أخرى .

وقال ابن مسعود : من أراد علم الأولين والآخرين فليكثر [ تلاوة ] القرآن .

يا معرضا عن تلاوة القرآن مشغولا باللهو والهذيان ستدري من يندم يوم الخسران , | استدرك ما قد فات من هذا الزمان , وقم في الأسحار فللسحر مع الرحمة شان , وسل العفو | عما سلف منك وكان .

( مولاي جئتك والرجاء % % قد استجار بحسن ظني %

( أبغي فواضلك التي % % تمحو بها ما كان مني %

( فانظر إلي بحق لطفك % % يا إلهي واعف عني %

( لا تخزني يوم المعاد % % بما جنيت ولا تهني %

قال بعض السلف : كان لنا جار من المتعبدين قد برز في الاجتهاد , فصلى حتى | تورمت قدماه وبكى حتى مرضت عيناه , فاشترى جارية وكانت تحسن الغناء وهو لا يعلم | فبينا هو في محرابه رفعت صوتها بالغناء فطار لبه , ورام ما كان عليه من التعبد فلم يقدر | عليه , فقالت له الجارية : يا مولاي قد أبليت شبابك ورفضت لذات الدنيا في أيام | حياتك , فلو تمتعت بي . فمال إلى قولها وترك التعبد واشتغل بفنون الليذات , فبلغ ذلك | أخا له كان يوافقه في العبادة فكتب إليه :

بسم الله الرحمن الرحيم . من الناصح الشفيق والطيب الرفيق , إلى من سلب حلاوة | الذكر والتلذذ بالقرآن : بلغني أنك اشتريت قينة بعت بها حظك من الآخرة , فإن | كنت بعت الجزيل بالقليل والقرآن بالقيان فإني محذرك هاذم اللذات ومنغص | الشهوات , فكأنه قد جاءك على غرة فأبكم منك اللسان وهدمتك الأركان وقرب |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٧٢