تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| دقيانوس ؟ قالوا : لا نعرف على وجه الأرض اليوم ملكا يسمى دقيانوس , وإنما هذا | ملك قد كان منذ زمان طويل , وهلكت بعده قرون كثيرة . فقال : والله ما يصدقني | أحد بما أقول , لقد كنا فتية وأكرهنا الملك على عبادة الأوثان فهربنا منه عشية أمس | فنمنا , فلما انتبهنا خرجت أشتري لأصحابي طعاما فإذا أنا كما ترون , فانطلقوا معي إلى | الكهف أريكم أصحابي .

فانطلق [ معه ] أهل المدينة , وكان أصحابه قد ظنوا لإبطائه عليهم أنه قد أخذ , | فبينا هم يتخوفون ذلك إذ سمعوا الأصوات وجلبة الخيل , فظنوا أنهم رسل دقيانوس , | فقاموا إلى الصلاة وسلم بعضهم على بعض , فسبق يمليخا إليهم وهو يبكي فبكوا معه | وسألوه عن شأنه فأخبرهم خبره وقص عليهم الخبر , فعرفوا أنهم كانوا نياما بأمر الله | تعالى وإنما أوقظوا ليكونوا آية للناس وتصديقا للبعث .

وجاء ملكهم فاعتنقهم وبكى . فقالوا له : نستودعك الله ونقرأ عليك السلام حفظك | الله وحفظ ملكك . فبينا الملك قائم رجعوا إلى مضاجعهم وتوفى الله عز وجل نفوسهم | وحجبهم بحجاب الرعب , فلم يقدر أحد أن يدخل عليهم . وأمر الملك فجعل على باب | الكهف مسجدا يصلى فيه , وصار عندهم عيد في كل سنة .

وقد نبهت قصتهم على أن من فر إلى الله عز وجل حرسه ولطف به وجعله سببا | لهداية الضالين . |

| الكلام على البسملة

( جدوا فقد زمت مطاياكم % % لنقلكم عن دار دنياكم %

( وحصلوا زادا لمسراكم % % من قبل أن تدنو مناياكم %

( إيمانكم دعوى فطوبى لكم % % إن صح في الإيمان دعواكم % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٧٠