| قال : إن ربي رب السموات والأرض . فتوافقوا قد خلوا الكهف فناموا . قاله مجاهد .
قوله تعالى : فضربنا على آذانهم المعنى أنمناهم ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين | أي ليعلم خلقنا . وأراد بالحزبين المؤمنين والكافرين وكان قد وقع بينهم تنازع في مدة | لبثهم . ومعنى قاموا : خلوا .
وكانت الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم وإذا غربت تقرضهم أي تعدل عنهم . | وفي سبب ذلك قولان : أحدهما : أن كهفهم كان بإزاء بنات نعش . قاله الجمهور .
والثاني : أن ذلك كان آية . قاله الزجاج . والفجوة : المتسع .
وتحسبهم أيقاظا لأن أعينهم كانت مفتحة وهم نيام لئلا تذوب . قال ابن | عباس : كانوا يقلبون في كل عام مرتين , ستة أشهر على هذا الجنب وستة أشهر على | هذا الجنب . وقال مجاهد : بقوا على شق واحد ثلاثمائة عام , ثم قلبوا تسع سنين . والوصيد : | الفناء والباب .
لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا لأنهم طالت شعورهم وأظفارهم جدا . قال | وهب : خرج الملك وأصحابه في طلبهم فوجدوهم نياما , فكانوا كلما أراد أحد أن | يدخل أخذه الرعب , فقال قائل للملك : أليس أردت قتلهم ؟ قال : بلى قال : فابن عليهم | باب الكهف حتى يموتوا جوعا وعطشا . ففعل .
فأما سبب بعثهم فقال عكرمة : جاءت أمة مسلمة , وكان ملكهم مسلما , فاختلفوا | في الروح والجسد فقال قائل : تبعث الروح وأما الجسد فتأكله الأرض . وقال قائل : تبعث | الروح والجسد . فشق اختلافهم على الملك فانطلق فلبس المسوح وقعد على الرماد , ودعا | الله تعالى أن يبعث لهم آية تبين لهم . فبعث الله أهل الكهف .
وقال وهب : جاء راع قد أدركه المطر إلى الكهف ففتح بابه ليأوي إليه الغنم , فرد | الله إليهم أرواحهم .
قال ابن إسحاق : قعدوا فرحين فسلم بعضهم على بعض لا يرون في وجوههم |