|
| المجلس السادس والعشرون
| في قصة أهل الكهف
الحمد لله الذي لا يتأثر بالمدى ولا يتغير أبدا , لم يزل واحدا أحدا , لم يتخذ صاحبة | ولا ولدا , اختار من شاء فنجاه من الردى , أنقذ أهل الكهف وأرشد وهدى , | وأخرجهم بقلق راح بهم وغدا , فاجتمعوا في الكهف يقولون كيف حالنا غدا , | فأراحهم بالنوم من تعب التعبد مددا ^ ( إذا أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من | لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا , فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا , | ثم بعثناهم لتعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا , نحن نقص عليك نبأهم بالحق , | إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) ^ .
أحمده ما ارتجز حاد وحدا , وأصلي على محمد أشرف متبوع وأفضل مقتدي , | وعلى أبي بكر المتخذ بإنفاقه عند الإسلام يدا , وعلى عمر العادل الذي ما جار في ولايته | ولا اعتدى , وعلى عثمان الصابر في الشهادة على وقع المدى , وعلى علي محبوب الأولياء | ومبيد العدى , وعلى عمه العباس أشرف الكل نسبا ومحتدا .
قال الله عز وجل : أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا .
سبب نزولها : أن اليهود سألوا عن أصحاب الكهف فنزلت .
ومعنى : أم حسبت : أحسبت . والكهف : المغارة في الجبل إلا أنه واسع | فإذا صغر فهو غار .
وفي الرقيم ستة أقوال : أحدها : أنه لوح من رصاص كان فيه أسماء الفتية |