تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الياقوت الأحمر . فلما جاءت الرسل قال بعضهم لبعض : كيف تدخلون على هذا الرجل | بثلاث لبنات وعنده ما رأيتم ؟ فقالوا : إنما نحن رسل .

فلما دخلوا عليه قال أتمدونن بمال ثم دعا دودة فربط فيها خيطا وأدخلها | في ثقب الياقوتة حتى خرجت من طرفها الآخر , ثم جمع طرفي الخيط فختم عليه , ثم ميز | بين الغلمان والجواري بأن أمرهم بالوضوء , فبدأ الغلام من مرفقه إلى كفه وبدأت | الجارية من كفها إلى مرفقها . هذا قول سعيد بن جبير . وقال قتادة : بدأ الغلام يغسل | ظواهر السواعد قبل بطونها , والجواري على عكس ذلك .

ثم قال للرسول : ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها فلما عادت | الرسل وأخبرت بلقيس بعثت إليه : إني قادمة إليك لأنظر ما تدعو إليه , ثم أمرت | بعرشها فجعل وراء سبعة أبواب , ووكلت به حرسا يحفظونه , وشخصت إلى سليمان | في اثني عشر ألف ملك , تحت يدي كل ملك ألوف . فجلس سليمان عليه السلام | على سرير ملكه , فرأى رهجا فقال : ما هذا ؟ قالوا : بلقيس قد نزلت بهذا المكان . | فقال : أيكم يأتيني بعرشها قال عفريت وهو القوي الشديد : أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك أي مجلسك . فقال : أريد أسرع من ذلك . قال الذي عنده علم من الكتاب وهو واصف بن برخيا , وكان يعرف الاسم الأعظم , وكان يقوم | على رأس سليمان بالسيف . قال مجاهد : دعا فقال : يا ذا الجلال والإكرام . فبعث الله تعالى | الملائكة فحملوا السرير تحت الأرض يخدون به الأرض خدا , حتى انخرقت الأرض | بالسرير بين يدي سليمان فقال : نكروا لها عرشها فغيروه وزادوا فيه ونقصوا | فلما قيل أهكذا عرشك ؟ ' قالت : كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها ' أي قالت | قد أوتيت العلم بصحة نبوة سليمان بأمر الهدهد والرسل الذي بعثت من قبل هذه الآية | وصدها ما كانت تعبد والمعنى : أنها كانت عاقلة وإنما كانت تتبع دين آبائها .

فأمر سليمان الشياطين فبنوا لها صرحا على الماء من زجاج , وهو القصر , وكانت |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٠٦