تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله أي يمنعونه من الله .

فأصبح المتمنون مكانه قد ندموا على تمنيهم , فجعلوا يقولون : لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه قال ابن الأنباري : إن شئت قلت : ' ويك ' حرف | ' وأنه ' حرف . والمعنى : ألم تر أنه قال الشاعر :

( تسألاني الطلاق أن ترياني % % قل مالي قد جئتما بهجر %

( ويك أن من يكن له نشب % % يحبب ومن يفتقر يعش عيش ضر %

وإن شئت جعلت ' وي ' حرفا ويكون معنى ' وي ' التعجب كما تقول : وي ! | لم فعلت كذا ؟ ويكون معنى ' كأنه ' أظنه وأعلمه , كما تقول : كأنك بالفرج قد أقبل . | والمعنى أظنه مقبلا . وإنما وصلوا الياء بالكاف لأن الكلام بهما كثر .

وذكر الزجاج عن الخليل أنه قال : ' وي ' مفصولة من ' كأن ' وذلك أن القوم | ندموا فقالوا : وي . متندمين على ما سلف منهم .

تلك الدار الآخرة يعني الجنة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض | وهو البغي ولا فسادا وهو العمل بالمعاصي والعاقبة المحمودة للمتقين . |

| الكلام على البسملة

( أيا والي المصر لا تظلمن % % فكم جاء مثلك ثم انصرف %

( وقد أبر النخل ملاكه % % فنقص عزهم واحترف %

( فلا ترسلن حبال المنى % % وأمسك بكفك منها طرف %

( تقارف مستكثرات الذنوب % % وتغفل عن ذنبك المقترف %

أين من جمع الأموال وتمولها , وطاف البلاد وجولها , وشق أنهار الأرض وجدولها , | رأت والله كل عاملة عملها , ونزلت بعد سفرها منزلها , عنت الوجوه على جسور المنايا |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٥٤