تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فلما فتح عين الفكر من الوسن قال رب ارجعون ولن , ويح المقتولين بسيف اغترارهم , | والشرع ينهاهم عن أوزارهم قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .

أين أرباب الهوى والشهوات , ذهبت والله اللذات دون التبعات , وندموا | إذ قدموا على ما فات وتمنوا بعد يبس العود العود وهيهات , فتلمح في الآثار سوء | أذكارهم قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .

نازلهم الموت على الذنوب , فأسروا في قيود الجهل والعيوب , فرحلت لذات خلت | عن الأفواه والقلوب , وحزنوا على الفائت ولا حزن يعقوب , حين خرجوا من ديارهم | في ثياب إدبارهم [ وعصى التوبيخ في أدبارهم ] قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .

قل للناظرين إلى المشتهى في ديارهم , هذا أنموذج من دار قرارهم , فإن استعجل | أطفال الهوى فدارهم , وعدهم قرب الرحيل إلى دارهم قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .

احذروا نظرة تفسد القلوب , وتجني عليكم الذم والعيوب , تسخط مولاكم | عالم الغيوب , لقد وصف الطبيب حمية للمطبوب , فلو استعملوا الحمية لم تتعرض الحمى | بأبشارهم قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .

وفقنا الله وإياكم للهدى , وعصمنا من أسباب الجهل والردى , وسلمنا من شر النفوس | فإنها شر العدى , وجعلنا من المنتفعين بوعظ أخيارهم قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٦٤