تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| المجلس الحادي عشر

| في قصة ذي القرنين

الحمد لله الذي أسرى لطفه ففك الأسرى , وأجرى بإنعامه للعاملين أجرا , وأسبل | بكرمه على العاصين سترا , وقسم بني آدم عبدا و حرا , ودبر أحوالهم غنى و فقرا [ كما

رتب البسيطة عامرا وقفرا ] وقوى بعض عباده [ على السياحة ] فقطعها شبرا | شبرا ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا .

أحمده حمدا يكون لي عنده ذخرا , وأصلي على رسوله مقدم الأنبياء في الدنيا | والأخرى وعلى أبي بكر الذي أنفق المال على الإسلام حتى مال الكف صفرا , وعلى | عمر الذي كسرت هيبته كسرى , وعلى عثمان المقتول من غير جرم صبرا , وعلى علي | الذي كان الرسول يعزه بالعلم عزا , وعلى عمه العباس أعلاهم في النسب قدرا .

قوله تعالى : ويسألونك عن ذي القرنين .

الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هم اليهود . وفي اسم ذي القرنين أربعة | أقوال : أحدها : عبد الله . قاله علي عليه السلام . والثاني : الإسكندر . قاله وهب . | والثالث : عباس . قاله محمد بن علي بن الحسين . والرابع الصعب بن جابر . ذكره | ابن أبي خيثمة .

في تسميته بذي القرنين عشرة أقوال : أحدها : أنه دعا قومه إلى الله عز وجل | فضربوه على قرنه فهلك فغبر زمانا ثم بعثه الله تعالى , فدعاهم إلى الله فضربوه على | قرنه الآخر فهلك , فذانك قرناه . قاله علي عليه السلام . والثاني : أنه سمي بذي القرنين | لأنه سار من مغرب الشمس إلى مطلعها . رواه أبو صالح عن ابن عباس . والثالث : | لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس . والرابع : لأنه رأى في النوم كأنه امتد من السماء إلى |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٦٥