تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلب الرقعة وكتب في ظهرها :

( التصابي مع الشمط % % سمتني خطة شطط %

( لا تلمني على جفاي % % فحسبي الذي فرط %

( أنا رهن بما جنيت % % فذرني من الغلط %

( قد رأينا أبا الخلائق % % في زلة هبط %

إخواني : الدنيا سموم قاتلة , والنفوس عن مكائدها غافلة , كم من نظرة تحلو | في العاجلة , مرارتها لا تطاق في الآجلة , يا بن آدم قلبك قلب ضعيف , ورأيك في إطلاق | الطرف رأي سخيف , يا طفل الهوى متى يؤنس منك رشد , عينك مطلقة في الحرام , | ولسانك مهمل في الآثام وجسدك يتعب في كسب الحطام , كم نظرة محتقرة | زلت بها الأقدام .

( فتبصر ولا تشم كل برق % % رب برق فيه صواعق حين %

( واغضض الطرف تسترح من غرام % % تكتسي فيه ثوب ذل وشين %

( فبلاء الهوى موافقة النفس % % وبدء الهوى طموح العين %

| سجع على قوله تعالى

| قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم | يا عجبا للمشغولين بأوطارهم عن ذكر أخطارهم , لو تفكروا في حال صفائهم | في أكدارهم , لما سلكوا طريق اغترارهم , ما يكفي في وعظهم وازدجارهم : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .

الدنيا دار الآفات والفتن , كم غرت غرا وما فطن , أرته ظاهرها والظاهر حسن , |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٦٣