تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُحَالِ ﴿فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا رَدَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ لَمْ يُعَاتَبْ، وَلَا جَاءَ جِبْرِيلُ، وَلَا جَرَى مِنْ هَذَا شَيْءٌ. وَالْعَجَبُ كَيْفَ يَجْرِي هَذَا بِبَغْدَادَ وَهِيَ دَارُ الْعِلْمِ؟﴾

وَقَدِمَ إِلَى بَغْدَادَ أَحْمَدُ الْغَزَالِيُّ فَوَعَظَ، وَنَفَقَ. وَكُتِبَ كَلَامُهُ فَنَظَرْتُ فِيمَا كُتِبَ عَنْهُ وَقَدْ كَتَبَ عَلَى الْجُزْءِ / بِخَطِّهِ: هَذَا كَلَامِي. فَكَانَ فِيهِ مِنَ الْعَجَائِبِ أَنَّهُ الْتَقَى إِبْلِيسُ بِمُوسَى فِي عَقَبَةِ الطُّورِ فَقَالَ: يَا إِبْلِيسُ ﴿لِم لَمْ تَسْجُدْ لِآدَمَ؟ قَالَ: كَلَّا مَا كُنْتُ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ. يَا مُوسَى﴾ ادَّعَيْتَ التَّوْحِيدَ وَأَنَا مُوَحِّدٌ. لَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى غَيْرِهِ وَقُلْتَ أَنْتَ: أَرِنِي ﴿فَنَظَرْتَ إِلَى الْجَبَلِ. أَنَا أَصْدَقُ مِنْكَ فِي التَّوْحِيدِ. قَالَ: اسْجُدْ لِلْغَيْرِ. مَا سَجَدْتُ وَأَنْتَ الْتَفَتَّ قَالَ الْغَزَالِيُّ: مَنْ لَمْ يَتَعَلَّمِ التَّوْحِيدَ مِنْ إِبْلِيسَ فَهُوَ زِنْدِيقٌ﴾ قَالَ لَهُ مُوسَى: قَدْ غَيَّرْتَ لِبْسَتَكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الشَّيْطَنَةِ. فَقَالَ: ذَلِكَ حَالٌ يَحُولُ وَسَيَتَغَيَّرُ يَا مُوسَى! كُلَّمَا ازْدَادَ مَحَبَّةً لِغَيْرِي ازْدَدْتُ عِشْقًا لَهُ. فَقَالَ لَهُ:

القصاص والمذكرين · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القصاص والمذكرينص ٣١٣