تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- بعث أوريا حَتَّى قتل وَتزَوج امْرَأَته، وَأَن يُوسُف حل سراويله عِنْد زليخا. وَمثل هَذَا محَال تتنزه الْأَنْبِيَاء عَنهُ، فَإِذا سَمعه الْجَاهِل هَانَتْ عِنْده الْمعاصِي وَقَالَ: لَيست معصيتي بعجب.

وَالثَّالِث أَن التشاغل بذلك يشغل عَن المهم من قِرَاءَة الْقُرْآن، وَرِوَايَة الحَدِيث، والتفقه فِي الدّين.

وَالرَّابِع أَن فِي الْقُرْآن من الْقَصَص وَفِي السّنة من العظة مَا يَكْفِي عَن غَيره مِمَّا لَا تتيقن صِحَّته.

وَالْخَامِس أَن أَقْوَامًا مِمَّن يدْخل فِي الدّين مَا لَيْسَ مِنْهُ قصوا. فأدخلوا فِي قصصهم مَا يفْسد قُلُوب الْعَوام.

وَالسَّادِس أَن عُمُوم الْقصاص لَا يتحرون الصَّوَاب وَلَا يحترزون من الْخَطَأ لقلَّة علمهمْ وتقواهم.

فَلهَذَا كره الْقَصَص من كرهه. فَأَما إِذا وعظ الْعَالم، وقص من يعرف الصَّحِيح من الْفَاسِد؛ فَلَا كَرَاهَة.

فصل

وَأما التَّذْكِير فَهُوَ تَعْرِيف الْخلق نعم الله - عز وجل - عَلَيْهِم وحثهم على شكره وتحذيرهم من مُخَالفَته.

القصاص والمذكرين · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القصاص والمذكرينص ١٦١