تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدِ اللَّهِ / بْنِ حَمْدُوَيْهِ. وَأَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمُزَكي، قَالَا: أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيُّ يَقُولُ: صَلَّى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي مَسْجِدِ الرُّصَافَةِ. فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَاصٌّ فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خلق اللَّهُ - تَعَالَى - لَهُ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا طائرا مِنْقَارُهُ مِنْ ذَهَبٍ وَرِيشُهُ مِنْ مَرْجَانٍ ". وَأَخَذَ فِي قَصِّهِ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ وَرَقَةً. فَجَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَنْظُرُ إِلَى يَحْيَى بْنِ معِين، وَيحيى ينظر إِلَى أَحْمد ابْن حَنْبَلٍ. فَقَالَ: أَنْتَ حَدَّثْتَهُ بِهَذَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا إِلَّا هَذِهِ السَّاعَةَ. قَالَ: فَسَكَتَا جَمِيعًا حَتَّى فَرَغَ / مِنْ قَصَصِهِ. وَأَخَذَ الْقُطَيْعَاتِ، ثُمَّ قَعَدَ يَنْتَظِرُ بَقِيَّتَهَا. فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِيَدِهِ: تَعَالَ! فَجَاءَ مُتَوَهِّمًا لِنَوَالٍ يُجِيزُهُ. فَقَالَ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. فَقَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. مَا سَمِعْنَا بِهَذَا قَطُّ فِي حَدِيث رَسُول الله. فَإِن كَانَ لَا بُد وَالْكَذِبُ فَعَلى غَيْرِنَا. فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَحْمَقٌ مَا تَحَقَّقْتُهُ إِلَّا السَّاعَةَ. فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَيْفَ عَلِمْتَ أَنِّي أَحْمَقٌ؟ قَالَ: كَأَنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ ابْن حَنْبَلٍ غَيْرُكُمَا. قَدْ كَتَبْتُ عَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ. فَوَضَعَ أَحْمَدُ كُمَّهُ عَلَى وَجْهِهِ وَقَالَ: دَعْهُ يَقُومُ. فَقَامَ كالمستهزىء بهما.

القصاص والمذكرين · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القصاص والمذكرينص ٣٠٤