وأطرق النيلوفر لما حدق النرجس يا من يقوم من المجلس كما يجلس كن كيف شئت فإنما تجني ما تغرس ألك عذر قل لي الباطل يخرس
( كيف الرحيل بلا زاب إلى وطن % ما ينفع المرء فيه غير تقواه )
( من لم يكن زاده التقوى فليس له % يوم القيمة عذر عند مولاه )
يا رب إليك منا نتظلم أحوالنا تنطق عنا وما نتكلم وقلوبنا من ذنوبنا تبكي وتتألم وأنت العالم الذي تعلم أتتركنا للجهل وأبونا منك تعلم يا من أخر ما شاء كما شاء وقدم لا تجعلنا ممن إذا رحل تندم يا من نبه الفضيل وابن أدهم قد تركتنا الذنوب لا نشترى بدرهم
( يا عمادي في شدتي ورجائي % عند فقري وكوكبي في المعامي )
( ساعتي إن نأيت يوم ويومي % مثل شهر والشهر مثل العام )
يا صاحب الخطايا لست معنا يا مقبلا على الهوى ما أنت عندنا ضاعت حيلي في تحصيل قلبك إشتدت حيرتي في تلافي أمرك واعجبا أخوفك عواقب الأمور وما تتوب وأشرح لك أحوالي الصالحين وما تؤب ومتى سقطت شهوة العليل دنا الموت قد أوقدت نار المواعظ إلى جانب كسلك ونفس عزيمتك شديد البرودة وقد اتفق الأطباء على ان النفس البارد في المرض الحاد دليل الهلاك
( الموت في كل حين ينشر الكفنا % ونحن في غفلة عما يراد بنا )
( كان ما قد رأينا في أحبتنا % من الرحيل ونادى الدار ليس لنا )
والله ما فاز سوى الزاهدين ولا نال الربح غير العابدين ونهاية الكمال للمحبين كان هم القوم طلب النجاة وكانت لذتهم في المناجاة فارتفع لهم القدر وعلا الجاه لو رأيتهم في الأسحار وقد حار الخائف بين اعتذار واستغفار ولطائف يتخلل ذلك دمع غزير ذارف يرمز إلى شوق شديد متكاثف كانت عابدة تقوم من أول الليل وتقول تشاغل الناس بلذاتهم وقد جئت إليك يا محبوب