تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سروري من الدهر لقياكم % ودار سلامي مغناكم )

( وأنتم مدى أملي ما حييت % وما طاب عيشي لولاكم )

( جنابكم الرحب مرعى الكرام % فلا صوح الدهر مرعاكم )

( حشا البين يوم رحلتم حشاي % بنار الهموم وحاشاكم )

( فيا ليت شعري ومن لي بأن % أعيش إلى يوم ألقاكم )

( إذا ازدحمت في فؤادي الهموم % أعلل قلبي بذكراكم )

( وأستنشق الريح من أرضكم % لعلي أحظى برياكم )

( فلا تنسوا العهد فيما مضى % فلسنا مدى الدهر ننساكم )

تالله لقد حصل للقوم فوز الدارين ورضيتم أنتم بالبين من البين تنبهوا يا نيام كم ضيعتم من عام الدنيا كلها منام وأحلى ما فيها أحلام غير أن عقل الشيخ بالهوى غلام علام قتل النفوس علام هل هو إلا ثوب وطعام ثم يتساوى خز وخام ولذات طيبات ووخام إنما يعرف الفطناء لا الطغام آه للغافل إلى كم يلام أما توقظك الليالي والأيام أين سكان القصور والخيام دارت على الكل كأس الحمام ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام إلى متى مزاحمة الأنعام ردوا هذه الأنفس بزمام ازجروا هذه القلوب عن الآثام اقرؤا صحائف العبر بألسنة الأفهام موت الجيران شكل وأخذ الأقران اعجام يا من أجله خلفه وأمله قدام رب يوم له مفتاح ما له ختام يا مقتحما على الحرام أي اقتحام ستعلم من يبكي في العقبى عقبى الإجرام ويشارك الندامى على الندامى والمدام يا طويل المرض متى يبرى السقام يا من إن قعد فللدنيا وكذا إن قام أول الدنيا هم وآخرها موت زؤام حل لها الفراق وحرم عليها الدوام سحابها لا يمطر وسماؤها قنام كلها عيب في عيب وذام في ذام أتعيبها عند محبها متى يسمع العذل مستهام خلها واخرج عنها بسلام إلى دار السلام فالجنة رخيصة ثم ما تغلو على مستهام خذها إليك نصيحة

المدهش · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٥٤٢