تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما منازلهم إذ نازلهم منازلهم زال عنهم السرور أبالى بفخرهم الموت لا بل بلبل تلك القصور أين هم الآن قل لي خلا خاليهم بالثبور مال بهم عن المال ما لا يرد وصرفهم صرف الدهور جرى بهم وما جار كما جارى الجار جارى المقدور أصبحت وجوههم الصبيحة مصطحبة شراب الدثور مبانيهم أبينت فلو أبينت لم تبن الأناث من الذكور إنفصمت عرى الأوصال وحلوا بالخصال فذو الوصال منهم مهجور سكنوا بعد الودود مع الدود في اللحود كمأسور تكدر صافيهم فمصافيهم يجافيهم وما فيهم معذور علا أعلاهم علاء تراب كثير موقور وسكن المكين في كمين إمكانه فاستكان في مكان محفور بينا مترفهم قد اطمأن و ظن أن لن يحور إذا الأذى كالحذا وكذا كل محتذ الغرور وكم قال واعتذر فلما لم يذر قيل هذا الهذر زور صب الصاب في من صبا فالصبا تسفي على منصبه والدبور وسيأتيك يا فتى ما أتى من عتا حتى في الرواح أو في البكور فانتبه فإن الموت يدور على ساكني الدور ويلتقط أرباب القصور بلا فتور ولا قصور وكأنك بالأمر قد فصل وحصل ما في الصدور فمن جار قنطرة الهوى آب بتجارة لن تبور ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

( أين أهل الديار من قوم نوح % ثم عاد من بعدهم وثمود )

( بينما القوم في النمارق والديباج % أفضت إلى التراب الخدود )

( وأطباء بعدهم لحقوهم % ضل عنهم سعوطهم واللذود )

( وصحيح أضحى يعود مريضا % وهو أدنى للموت ممن يعود )

يا قليل البضاعة بل يا مفلس ترجو النجاة بالمعاصي لقد وسوس أتلبس ثوب الشيب ثم تلبس جاء الصباح فنسخ حكم الحندس

المدهش · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٥٤٠