تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا فلم أجد لصا أخذ تسئمة وأكره أن ابتدع في الإسلام بدعة يكون على وزرها ووزر من عمل بها بعدي إلى يوم القيامة اخلع ثيابك قال فخلعتها ودفعتها إليه فأخذها وانصرف

أنبأنا محمد بن أبي طاهر قال أنبأنا علي بن الحسن التنوخي عن أبيه أن أبا القاسم عبيد الله بن محمد الخفاف حدثه أنه شاهد لصا قد أخذ وأشهد عليه أنه كان يفتش الأقفال في الدور اللطاف التي لجيراننا فإذا دخل حفر في الدار حفرة لطيفة كأنها بئر النرد وطرح فيها جوزات كان إنسانا يلاعبه وأخرج منديلا فيه نحو مائتي جوزة فتركه لي جانبها ثم حار فكور كل ما في الدار مما يطيق حمله فإن لم يفطن به أحد خرج من الدار وحمل ذلك كله وإن جاء صاحب الدار ترك عليه قماشه وطلب المفالتة والخروج وإن كان صاحب الدار جلدا فواثبه ومانعه وهم بأخذه وصاح اللصوص واجتمع الجيران أقبل عليه وقال ما أبردك أنا أقامرك بالجوز منك شهور قد افقرتني وأخذت مني كل ما أملكه وأهلكتني لأفضحك بين جيرانك لما قامرتك الآن تصيح فما يشك أحد في قوله وأنت تدعي علي باللصوصية بلعب بارد بيني وبينك دار القمار التي تعارفنا فيها قد صنعت هذا حتى أخرج وادع عليك قماشك وكلما قال الرجل هذا لص قال الجيران إنما يريد أن لا يفضح نفسه بالقمار فقد ادعى عليه اللصوصية ولا يشكون في أنه صادق وأن صاحب الدار مقامر فيلعنوه ويحولون بينه وبين اللص حتى ينصرف ويأخذ الجوز ويفتح الباب وينصرف ويفتضح الرجل بين جيرانه

أنبأنا محمد قال أنبأنا علي بن المحسن قال حدثني محمد بن عمر المتكلم ويلقب جنيد قال حدثني رجل من الدقاقين قال أورد علي رجل غريب سفتجة 3 بأجل

الأذكياء · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ١٨٤