| وفي موجب العمد روايتان لابن القاسم وأشهب يتعين القود والتخيير بينه وبن الدية فعلى الأول ولو عفا عن القصاص أو مطلقا سقط القصاص والدية قال إلا أن يظهر أنه أرادها فيحلف وكذلك لو عفا عن العبد | ولا طلب له بواحد منهما ولا لمن يعتبر عفوه معه كالبنات مع الابن والأخوات مع الأخ فإن بقي من يعتبر عفوه سقط نصيب العافي خاصة ولو كان مفلسا صح إلا أن يعفو بعد أن يتعيم المال باتفاقهما فإن كان بعد عفو أحد الوليين بشيء أو بغير شيء فله حصته من دية عبد وإذا عفا بعض من له الاستيفاء فإن كان الجميع رجالا سقط القود فإن كن نساء نظر الحاكم فإن كانوا رجالا ونساء لم يسقط إلا بهما أو ببعضهما وإلا فالقول قول المتقص ومهما سقط البضع تعين لباقي الورثة نصيبهم من دية عمد وكذلك لو عفا البعض أو الجميع على الدية | ولو قال القاتل إن قتلتني فقد وهبتك دمي فقولان | قال ابن القاسم وأحسنهما أن يقتل بخلاف عفوه بعد علمه أنه قتله | فلو أذن في قطع يده عوقب ولا قصاص ولو عفا عن جرحه أو صالح فمات فلولاته أن يقسموا ويقتلوا في العمد والدية في الخطأ ويرجع الجاني فيما أخذ منه | قال أشهب إلا أن يزيد وعما يترامى إليه | ولو صالح في العمد على مال أكثر من الدية أو أقل إلى أي أجل كان جاز لأنه دم ولا مال ولو صالح في الخطا اعتبر بيع الدين لأنه مال ولذلك يعتبر عفوه من الثلث وتتحاص العاقلة مع ذوي الوصايا في ثلثها وثلث غيرها إن كان ويدخل في ثلثها من أوصى له بعد سببها أو بثلثه قبلها أو بشيء إذا عاش بعدها ما يمكنه التغيير فلم يغير بخلاف العمد فإنه لا مدخل للوصية فيه وإن كان يورث كماله ويغرم الدين منه | وصلح الجاني لا يمضي على العاقلة كالعكس | وللقاتل الاستحلاف على العفو فإن نكل ردت يمينا واحدة فإن حلف برىء فإن ادعى بينة غائبة تلوم له وقال أشهب لا يمين على ولي الدم لأن يمين الدم لا تكون إلا خمسين | ومن ورث قصاصا
جامع الأمهات · الصفحة ٤٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأمهاتص ٤٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي