على الأصح بخلاف فرس تنذره في السبيل فيتعذر إيصاله فإنه يباع ويجعل في مثله هناك لاختلاف المنافع والسبيل الجهاد والرباط في السواحل والثغور بخلاف جدة فإن قصر عوض الأدنى فإن لم يكن مما يهدى باعه وعوض بثمنه وقيل أو قومه على نفسه وفي المعيب قولان بعينه وكالثاني فإن قصر عن التعويض فقال ابن القاسم يتصدق به حيث شاء وفيها أيضا يبعثه إلى خزنة الكعبة ينفق عليها وأعظم مالك رحمه الله أن يشترك معهم أحد لأنها ولاية منه صلى الله عليه وسلم تسليما إذ دفع المفاتيح لعثمان بن طلحة وقيل يختص أهل الحرم بالثمن وقيل يشارك به في هدي فإن كان كغيره فالمنصوص لا يلزمه شيء إلا أن يريد إن ملكته فيلزمه إن ملكه على المشهور وإن كان مما لا يملك كالحر فالمشهور عليه هدي وقيل ما لم يكن نذرا لمعصية وكأنه رآه عرفا فإن لم يذكر الهدي والتزم نحر حر فإن كان أجنبيا فالمشهور لا شيء عليه وإن كان قريبا وذكر مقام إبراهيم عليه السلام أو مكة أو منى ونحوها لزمه هدي وإلا فلا شيء عليه وقيل كفارة يمين ورجع عنه وقال اللخمي فيمن التزم نحر قريب مطلقا قولان وإذا التزم هديا لغير مكة لم يفعله لأنه معصية وإن لم يقصد هديا ذبحه مكانه على المشهور وقيل يجوز نقله إليهم ومن نذر هدي بدنة أو غيرها أجزأه شراؤها ولو من مكة ومن التزم صدقة جميع ماله لم يلزمه اتفاقا فلو أخرجه ففي مضيه قولان ويلزم الثلث على المشهور ولذلك فرق بين عبدي هدي ولا مال له يره بين جميع مالي وبين ثلاثة أرباع مالي وبين جميع مالي وما يفتقر إليه من تفرقة الثلث من نفل أو هدي ففي كونه من الثلث قولان ومن قال مالي في الكعبة أو رتاجها أو حطيمها فلا شيء عليه لأن الكعبة لا تنقض فتبنى بخلاف مالي في كسوتها أو طيبها فإنه يدفع الثلث إلى الحجبة يصرفونه وإذا تكرر ما يوجب الثلث فإن كان بعد إخراجه أخرج
جامع الأمهات · الصفحة ٢٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأمهاتص ٢٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي