تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: " عارضا" تمييز للضمير المبهم في " رأوه" (١). ومثله باتفاق التمييز في قولهم: نعم رجلا، وبئس رجلا، فإنه تمييز للمضمر نفسه لا لما يتعلق به.

[إملاء ٢٨]

[إعراب عجز بيت مجهول القائل]

وقال ممليا على قول الشاعر:

فيا حصيات كن في لمس كفها ... رزقتن ريا من نشا المسك أطيبا (٢)

" أطيبا": صفة لـ "ريا"، ويكون قوله: من نشا أو من شذا، متعلقا بـ "رزقتن". ويحتمل أن يكون "أطيب" صفة بعد صفة، أي: رزقتن ريا حاصلة من نشا المسك أطيب من مثلها. ويجوز أن يكون " من نشا المسك" متعلقا بـ " أطيب" المتأخرة. وهذا يرد عليه الفصل بين الصفة [والموصوف] (٣). والجواب عنه: أن هذا الفصل من تتمة الصفة كما يقال: مررت برجل من زيد أفضل، إن جوزنا تقدم "من"، وإن منعنا تقدمها كان "أطيب" مفسرا لـ " أطيب" مرادة، والمفسر إعرابه إعراب المفسر.

[إملاء ٢٩]

[معنى وإعراب بيت لعدي بن زيد]

وقال ممليا على قول الشاعر عدي بن زيد:

من رأيت المنون عرين أم من ... ذا عليه من أن يضام خفير (٤)

(١) قال الزمخشري: " إما تمييزا وأما حالا وهذا الوجه أعرب وأفصح". الكشاف ٣/ ٥٢٤.

(٢) هذا البيت من البحر الطويل. وهو من جملة أبيات أنشدها أو علي القالي في ذيل الأمالي والنوادر ص٩٦، ولم ينسبها لأحد. وقوله: نشأ المسك، أي: رائحة المسك.

(٣) زيادة من عندي، حتى يستقيم معنى الجملة.

(٤) هذا البيت من الخفيف. انظر ديوان عدي بن زيد ص٨٧ وفيه: خلدن، بدلا من: عرين. وهو من شواهد الخصائص١/ ٩٤. وابن يعيش٤/ ١٠. واللسان (منن). وكتاب المذكر والمؤنث للأنباري ص٢٢٧.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ٢ · ص ٦٥٤