٦٥٢٥ - (ت) عروة بن الزبير - رحمه الله - قال: «أوصى الزبيرُ إلى ابنِه عبدِ الله (١)، صَبيحةَ يومِ الجمل، فقال: ما مِنِّي عُضْو إلا وقد جُرِحَ مع رسولِ الله - ﷺ-، حتى انتهى ذلك مني إلى الفرج (٢)» أخرجه الترمذي (٣) .
٦٥٢٦ - (خ) عروة بن الزبير - رحمه الله - قال: «أخبرني مَرْوانُ بنُ الحكم قال: أصاب عثمانَ رُعاف شديد، سَنةَ الرُّعَافِ، حتى حَبَسَهُ عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رَجُل من قريش، فقال: استَخْلِفْ، قال: نعم، قال: ومَنْ؟ فسكتَ، فدخل عليه رَجُل آخرُ، فقال: استخلفْ، فقال عثمان: أوَ قالوه؟ قال: نعم، قال: ومَنْ هو؟ فسكتَ، قال: فلعلهم قالوا: الزبيرَ؟ قال: نَعَم، قال: أمَا والذي نفسي بيده، إنه لخيرُهم ما علمتُ، وإنْ كان لأحَبَّهم إلى رسولِ الله - ﷺ-» أخرجه البخاري (١) .
٦٥٢٧ - (خ) عروة بن الزبير - رحمه الله -: قال: «كان في الزبير ثلاثُ ضَرَبات، إحداهن في عاتقه، إن كنتُ لأُدْخِلُ أصابعي فيها، ألعبُ بها وأنا صغير، قال له أصحابُ رسولِ الله - ﷺ- يوم اليَرْمُوك: ألا تَشُدُّ فنشدَّ معك؟ قال: إني إن شَدَدْتُ كذبتم، قالوا: لا نفعل، فحمل عليهم، حتى ⦗٩⦘ شَقَّ صفوفهم فجاوزهم، وما معه أحد، ثم رجع مقبلًا، [فأخذوا بلجامه] فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة ضُرِبَها يَوْمَ بَدْر، قال عروةُ: وكان معه عبدُ الله [بن الزبير] يوم اليرموك وهو ابنُ عشرِ سنين، فحمله على فرس، ووكَّل به رجلًا» أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اليرموك): اسم موضع بالشام، ويومه يوم حَرْب كان بين المسلمين وبين الروم في خلافة عمر - رضي الله عنه -، وكانت الدولة فيه للمسلمين، وأَبْلَى فيه الزبير بلاءً حسنًا.
(الشدُّ): في الحرب: الحَملة والجَولة.
(١) في نسخ الترمذي المطبوعة: هشام بن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله.
(٢) في نسخ الترمذي المطبوعة: حتى انتهى ذالك إلى فرجه، أي: إلى فرج الزبير، فعلى هذا يكون ذلك قول عبد الله بن الزبير.
(٣) رقم (٣٧٤٧) في المناقب، باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٣٧٤٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن صخر بن جويرية، عن هشام بن عروة، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث حماد بن زيد.
(١) رقم ٧ / ٦٤ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (١/٦٤) (٤٥٥) قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا علي بن مسهر. والبخاري (٥/٢٦) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا علي بن مسهر. (ح) وحدثني عبيد ابن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة. وعبد الله بن أحمد (١/٦٤) (٤٥٦) قال: حدثنا سويد، قال: حدثنا علي بن مسهر. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٩٨٣٨) عن معاوية بن صالح، عن زكريا بن عدي، عن علي بن مسهر.
كلاهما - علي، وأبو أسامة - عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أخبرني مروان بن الحكم، فذكره.
(١) ٧ / ٦٥ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب الزبير بن العوام، وفي المغازي، باب دعاء النبي ﷺ على كفار قريش.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: وقد تقدم.