تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٦٠٤ - (خ) نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله -: قال: «الناسُ يتحدَّثون أنَّ ابنَ عمر أسلم قَبلَ عمر، وليس كذلك، ولكن عمر عامَ الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار يأتي به ليقاتل عليه، ورسولُ الله - ﷺ- يُبايعُ تحت الشجرة، وعمرُ لا يدري بذلك، فبايعه عبد الله، ثم ذهب إلى الفرس، فجاء به إلى عمرَ وعمرُ يَسْتَلْئِمُ للقتال، فأخبره أن رسولَ الله - ﷺ- يُبايع تحت الشجرة، قال: فانطلق فذهب معه حتى بايع رسولَ الله - ﷺ-، فهو الذي يتحدَّث الناسُ أن ابنَ عمرَ بايعَ قَبْلَ عمر» أخرجه البخاري (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(استلأم المحارب): إذا لبس لأمته، وهي الدِّرع وآلة الحرب.

عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه-

٦٦٠٥ - (خ) ابن أبي مليكة - رحمه الله - قال: «كان بين ابن العباس ⦗٦٦⦘ وابن الزبير شيء، فغدوتُ على ابن عباس، فقلتُ: أتريد أن تُقاتلَ ابنَ الزبير، فَتُحِلَّ ما حرَّم الله؟ فقال: معاذَ الله، إن الله كتب ابنَ الزبير وبني أُميَّة مُحِلِّين للحرم، وإني [والله] لا أُحِلُّه أبدًا، قال ابنُ عباس: قال الناسُ: بَايِعْ لابن الزبير، فقلتُ: وأنَّى (١) بهذا الأمر عنه؟ أمَّا أبوه: فَحَوارِيُّ رسولِ الله - ﷺ- يريد: الزبير - وأما جدُّه: فصاحب الغار - يريد: أبا بكر - وأمَّا أمه: فذاتُ النِّطاقين - يريد: أسماء - وأما خالتُه: فأُمُّ المؤمنين - يريدَ عائشةَ - وأما عمتُه، فزوج النبيِّ - ﷺ- يريد خديجةَ - وأما عَمَّة النبيِّ - ﷺ- فجدَّتُه - يريد صفيَّةَ - ثم هو عَفِيف في الإسلام، قارئ للقرآن، والله إن وَصَلوني وَصَلوني من قريب، وإن رَبُّوني رَبَّني (٢) أكْفَاء كِرام، فآثَرَ التُّوَيتاتِ والأُسامات والحُمَيدات - يعني: أبطُنًا من بني أسد بن تُوَيت، وبني أسامة، وبني أسد، أن ابنَ أبي العاص برز يمشي القُدَمِيَّة، يعني عبد الملك بن مَرْوان - وإنه لَوَّى بذنبه - يعني ابنَ الزبير» .

وفي رواية: أن ابن عباس قال حين وقع بينه وبين ابن الزبير: «قلتُ: أبوه الزبير، وأمُّه أسماءُ، وخالته عائشة، وجدّه أبو بكر، وجدته صفية» . ⦗٦٧⦘

وفي أخرى قال: «دخلنا على ابن عباس، فقال: ألا تعجبون لابن الزبير، قام في أمره هذا؟ فقلت: لأُحاسِبَنَّ نفسي له حسابًا ما حاسبته لأبي بكر ولا عمر، ولهما كانا أوْلى بكل خير منه، فقلتُ: ابنُ عَمَّةِ النبيِّ - ﷺ-، وابنُ الزبير، وابنُ بنت أبي بكر، وابنُ أخي خديجة، وابنُ أُختِ عائشةَ، فإذا هو يتعلَّى عليَّ، ولا يريد ذلك، فقلتُ: ما كنتُ أظنُّ أني أعْرِض هذا من نفسي فيدعه، وما أُراه يريد خيرًا، وإن كان لابد يَرُبَّني، بنو عمي أحبُّ إليَّ من أن يَرُبَّني غيرهم» أخرجه البخاري (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ربُّوني) أي: كانوا لي أربابًا، يعني رؤوسًا وأصحابًا مقدَّمين.

(أكفاء) الأكفاء النظراء والأمثال.

(القُدَمية) الذي جاء في الحديث فيما رواه البخاري «القُدَمية» ومعناها: أنه يقدَّم في الشرف والفضل على أصحابه، وقد جاء في كتب غير الحديث (٤) «مشي التَّقدمِيَّة واليَقْدُمية»: بالتاء والياء، والقُدَمية، والكل بمعنى واحد، إلا أن التاء والياء زائدتان، أما الأزهري فلم يرو في كتابه إلا بالتاء المعجمة من فوق، قال الميداني صاحب كتاب «الأمثال»: إن اليقدمية، بالياء المعجمة ⦗٦٨⦘ من تحت، وهو التقدَّم بهمَّته وأفعاله، يقال: مشى فلان التقدمية، واليقدمية: إذا تقدَّم في الشرف والفضل ولم يتأخَّر عن غيره في الإفضال عن الناس، وقال: قال أبو عمرو: معناه: التبختر، ولم يرد المشي بعينه، كذا رواه القوم: اليقدمية، بالياء، وأورده الجوهري بالياء المنقوطة من تحت، كما رواه هؤلاء.

قلت: والذي حكاه الميداني عن الجوهري صحيح، وما حكاه الجوهري عن سيبويه أيضًا من زيادة التاء صحيح، وكذلك أورده سيبويه بالتاء المعجمة من فوق، وقال: والتاء زائدة، والله أعلم.

(١) ٧ / ٣٥٠ في المغازي، باب غزوة الحديبية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (ح٤١٨٦) قال: حدثني شجاع بن الوليد سمع النضر بن محمد، قال: حدثنا صخر عن نافع، فذكره.

(١) في نسخ البخاري المطبوعة: وأين.

(٢) وفي بعض الروايات: ربوني.

(٣) ٨ / ٢٤٥ - ٢٤٨ في تفسير سورة براءة، باب قوله: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ .

(٤) الذي في المطبوع من " جامع الأصول ": وقد جاء في كتب غريب الحديث، والذي في " النهاية " للمصنف: والذي جاء في كتب الغريب.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٦/٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج. (ح) وحدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثني يحيى بن معين، قال: حدثنا حجاج، قال: قال ابن جريج. وفي (٦/٨٤) قال: حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد.

كلاهما - ابن جريج، وعمر بن سعيد - عن ابن أبي مليكة، فذكره.

* في رواية ابن عيينة: قال عبد الله بن محمد: فقلت لسفيان: إسناده؟ فقال: حدثنا. فشغله إنسان ولم يقل: ابن جريج.

جامع الأصول · الجزء ٩ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٩ · ص ٦٥