تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني: في موت الأولاد

٧٣٥٩ - (خ م) أبو سعيد - رضي الله عنه - قال: قال النِّساءُ لِلنَّبيِّ - ﷺ-: «غَلَبَنا عليك الرجالُ، فاجعل لنا يومًا من نَفْسِك، فوعَدَهن يومًا لَقِيهُنَّ فيه، فوعَظَهُنَّ وأمرهنَّ، فكان فيما قال لهنَّ: ما مِنكُن امرأة تقدِّم من ولدِها إلا كان لها حجابًا [من النار]، فقالت: امرأة: واثنين؟ فقال: واثنين» .

وفي رواية قال: «جاءت امرأة إلى رسولِ الله - ﷺ-، فقالت: يا رسولَ الله، ذَهَبَ الرجالُ بحَديثكَ، فاجعل لنا من نَفْسِكَ يومًا نأتي فيه تُعلِّمنا مما عَلَّمَك الله، فقال: اجْتَمعن في يوم كذا وكذا، في مكان كذا وكذا، فاجتمعن، فأتاهُنَّ رسولُ الله - ﷺ-، فعلَّمهنَّ مما علمه الله، ثم قال: ⦗٥٨٩⦘ ما مِنْكُنَّ امرأة تقدِّم بين يَدَيْها [من ولدها] ثلاثة إلا كان لها حجابًا من النار فقالت امرأة مِنْهن: يا رسول الله، واثنين؟ فأعادتها مرتين، قال: واثنين، واثنين واثنين» قال البخاري: وقال شَريك عن ابن الأصبهاني، قال: حدَّثني أبو صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة عن النبيِّ - ﷺ- قال أبو هريرة: «لم يبلُغوا الحِنْثَ» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

وزاد رزين «وإن السِّقْط لَمُحْبَنْطِئ عند باب الجنة، حتى يجيءَ أبواهُ ثم قال: يا مَعْشَر النساء، تصدَّقن، فإنِّي أرِيتُكُنَّ - وفي رواية: رأيتُكُنَّ - أكثرَ أهل النار، ما رأيتُ من ناقصاتِ عقل ودِين أذْهَبَ للبِّ الرجل الحازم من إحْدَاكن، فقالت: ما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال: تَكْفُرْنَ العشيرَ، وتَكْفرنَ الإحسان» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لم يبلغوا الحنث) الحنث: الذنب والإثم، المعنى: أنهم لم يبلغوا حتى تُكْتَب عليهم الذنوب التي يعملونها.

(السِّقط): ما تَضَعُه الحامل من حملها قبل أن يتم.

(لمحبنطئ) المُحْبَنْطِىء: المتغضِّب المستبطىء للشيء، يقال: احبنطأتُ واحبنطيت.

(١) رواه البخاري ١ / ١٧٥ في العلم، باب هل يجعل للنساء يومًا على حدة في العلم، وفي الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسب، وفي الاعتصام، باب تعليم النبي ﷺ أمته من الرجال والنساء مما علمه الله ليس برأي ولا تمثيل، ومسلم رقم (٢٦٣٣) في البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه أحمد (٣/١٤) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن قرم.

٢- وأخرجه أحمد (٣/٣٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٣/٧٢) قال: حدثنا بهز. والبخاري (١/٣٦) قال: حدثنا أدم. وفي (١/٣٦) قال: حدثنا محمد بن بشار. قال: حدثنا غندر. وفي (٢/٩٢) قال: حدثنا مسلم. ومسلم (٨/٣٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف) (٤٠٢٨) عن أبي موسى، وبندار، كلاهما عن غندر.

ستتهم - محمد بن جعفر غندر، وبهز، وآدم، ومسلم، ومعاذ - قالوا: حدثنا شعبة.

٣- وأخرجه عبد بن حميد (٩١٦) . والنسائى في الكبرى (تحفة الأشراف) (٤٠٢٨) عن أحمد بن سليمان كلاهما - عبد وابن سليمان ٠ عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل.

٤- وأخرجه البخاري (٩/١٢٤) قال: حدثنا مسدد. ومسلم (٨/٣٩) قال: حدثنا أبو كامل الجحدي فضيل ابن حسين.

كلاهما - مسدد، وأبو كامل قالا: حدثنا أبو عوانة.

أربعتهم - ابن قرم، وشعبة، وإسرائل، وأبو عوانة - عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن أبي صالح، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٩ · ص ٥٨٨