تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٢١٣ - (م ت) مسروق - رحمه الله - قال: «سَألْنا عبدَ الله بنَ مسعود عن هذه الآية ﴿ولا تحسَبَنَّ الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربِّهم يُرزَقون﴾ [آل عمران: ١٦٩] فقال: أمَا إنَّا قد سألْنَا عن ذلك رسولَ الله - ﷺ-؟ فقال: أرواحُهم في جوف طَير خُضْر، لها قناديلُ مُعَلَّقَة بالعرش، تَسْرَح من الجنة، حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع إليهم ربُّهم اطِّلاعَة، فقال: [هل] تَشْتَهُون شيئًا؟ قالوا: أيَّ شيء نَشْتَهِي ونحن نَسْرح من الجنة حيث شِئْنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوْا أنهم لم يُترَكوا من أن يُسألُوا، قالوا: يا رب، نُريدُ أن تَرُدَّ علينا أرواحَنا في أجسادنا حتى نُقْتَلَ في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُرِكوا» أخرجه مسلم.

وفي رواية الترمذي «أنه سُئل عن قوله ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتًا بل أَحْيَاءٌ عند ربِّهم﴾ فقال: أما إنَّا قد سأَلْنا عن ذلك؟ فأُخْبِرْنا أنَّ أرْواحَهم في طير خُضْر، تَسْرَحُ في الجنة حيث شاءَتْ، وتأوي إلى قناديل مُعَلَّقة بالعرش، فاطَّلع ربك اطِّلاعة، فقال: هل تَسْتَزِيدون شيئًا، فأزيدكم؟ قالوا: ربنا، وما نَسْتَزيد ونحن في الجنة نَسْرح حيث شِئْنا؟ ثم اطَّلَعَ إليهم الثانيةَ، فقال: هل تَسْتَزِيدُون شَيئًا، فأزيدكم؟ فلما رأوْا أنَّهم لا يُترَكون، قالوا: تُعيدُ أرواحَنا في أجْسادنا حتى نرجعَ إلى الدنيا فَنُقْتَل في سبيلك مرة أخرى» . ⦗٥٠٠⦘

وللترمذي في رواية أخرى - مثله - وزاد «وتُقْرِئُ نبينا السلام، وتُخْبِرُه أنْ قد رَضِينا، ورُضِيَ عنا» هكذا أخرجه الترمذي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(سَرَحَتِ) الماشية: إذا ذهبت للرعي، فاستعاره للطير.

(١) رواه مسلم رقم (١٨٨٧) في الإمارة، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، والترمذي رقم (٣٠١٤) و(٣٠١٥) في التفسير، باب ومن سورة آل عمران.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الحميدي (١٢٠) قال: حدثنا سفيان، والدارمي (٢٤١٥) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة. ومسلم (٦/٣٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي معاوية (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، وعيسى بن يونس (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله ابن نمير، قال: حدثنا أسباط، وأبو معاوية. وابن ماجة (٢٨٠١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبو معاوية، والترمذي (٣٠١١) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان.

ستتهم - سفيان بن عيينة، وشعبة، وأبو معاوية، وجرير، وعيسى، وأسباط بن محمد - عن سليمان الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٩ · ص ٤٩٩