٧١٨٤ - (س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - ﷺ- عام تبوك يخطُب الناسَ وهو مسند ظهره إلى راحلته، فقال: «ألا أخبركم بخيرِ الناس، وشرَّ الناس؟ إنَّ مِنْ خير الناس: رجلًا عمل في سبيل الله على ظهر فرسه، أو على ظهر بعيره، أو على قدمه، حتى يأتيَه الموت، وإن من شَرِّ الناس رجلًا يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شيء منه» أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا يرعوي) فلان لا يرعوي، أي: لا ينكفُّ ولا ينزجر، وأصل هذه اللفظة،: من رعا يرعو: إذا كفَّ عن الأمور، يقال: فلان حسنُ الرَّعْوة والرُّعْوة والرُّعْوى والارعواء، وقد ارعوى عن القبيح، وتقديره: افْعَوَل، ووزنه: افعلل، وإنما لم تدغم لسكون الياء، والاسم الرُّعيا والرَّعوى بالضم والفتح.
٧١٨٥ - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «منْ خَيْرِ مَعَاش الناس لهم: رَجُل مُمسِك بعِنان فرسه في سبيل الله، يَطِيرُ على مَتْنه، كلما سمع هَيْعة، أو فَزْعة، طار على مَتنه يبتغي القتل أو الموت مَظانَّه، أو رجل في غُنَيمة في شَعَفة من هذه الشِّعاف، أو بطن وادٍ ⦗٤٨٤⦘ من هذه الأودية، يُقيم الصلاةَ ويُؤتي الزكاةَ، ويعبُد ربَّه حتى يأتيَه اليقين، ليس من الناس إلا في خير» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يطير على متنه) متن الفرس أراد به: ظهره، والمراد بالطيران عليه إجراؤه في سبيل الله تعالى.
(الهيعة): كلُّ ما أفزعك من صوت وخَبَرٍ يجيئك من جانب العدو.
(مَظَانَّه) مَظِنَّة الشيء: موضعه الذي يعرَف به، ويُطلَب منه، والجمع مظان.
(الشعَفة) بتحريك العين: رأس الجبل، والجمع: شَعَف.
(يأتيه اليقين) اليقين هاهنا: الموت، لأنه مستَيقَن المجيء.
(١) ٦ / ١١ و١٢ في الجهاد، باب فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، وفي إسناده أبو الخطاب المصري، وهو مجهول، ولكن يشهد لأوله الحديث الذي بعده.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٣/٣٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي (٣/٤١) قال: حدثنا يونس بن محمد،.وفي (٣/٥٧) قال: حدثنا حجاج، وعبد بن حميد (٩٨٩) قال: حدثنا الحسن بن موسى، والنسائي (٦/١١) قال: أخبرنا قتيبة.
خمستهم- هاشم، ويونس، وحجاج، والحسن، وقتيبة - قالوا: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، فذكره.
(١) رقم (١٨٨٩) في الإمارة، باب فضل الجهاد والرباط.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٢/٤٤٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أسامة بن زيد ومسلم (٦/٣٩ و٤٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه. (ح) وحدثناه قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز التميمي ابن أبي حازم، ويعقوب، يعني ابن عبد الرحمن القاري، كلاهما - عن أبي حازم (ح) وحدثناه أبوبكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب. قالوا: حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد وابن ماجة (٣٩٧٧) قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. قال: أخبرني أبي. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (٩/١٢٢٢٤) عن قتيبة، عن يعقوب، عن أبي حازم.
كلاهما- أسامة بن زيد، وأبو حازم- عن بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني، فذكره.