٧١٧٦ - (د ت س) معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: أنه سمع رسولَ الله - ﷺ- يقول: «مَنْ قاتَل في سبيل الله فُواقَ ناقة وَجَبَتْ له الجنةُ، ومَن سأل الله القَتْلَ في سبيل الله صادقًا مِنْ نَفْسِهِ، ثم مات أو قُتل، كان له أجرُ شهيد، ومَنْ جُرِحَ جُرْحًا في سبيل الله، أو نُكِبَ نَكْبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزَرِ ما كانت، لونُها لونُ الزعفران، ورِيحُها ريحُ المسك، ومَن خَرَجَ به خُرَّاج في سبيل الله، فإنَّ عليه طابَعُ الشُّهداء» . أخرجه أبو داود والنسائي، وأخرجه الترمذي مفرَّقًا في موضعين (١) .
نوعٌ ثالث
٧١٧٧ - (خ م ط ت س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال ⦗٤٧٥⦘ رسولُ الله - ﷺ-: «ما مِنْ مَكْلُوم يُكلَمُ في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة، وكَلْمهُ يَدمى، اللونُ لونُ دم، والرِّيحُ رِيحُ مِسْك» .
وفي رواية قال: «كلُّ كَلْم يُكْلَمُهُ المُسْلِمُ في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طُعِنَتْ، تَفَجَّرُ دمًا، اللونُ لونُ دم، والعَرْفُ عَرْف المِسْك» .
وفي أخرى قال: «لا يُكْلَمُ أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يكْلَم في سبيله - إلا جاءَ يوم القيامة واللونُ لونُ دم، والرِّيحُ ريحُ المِسْك» أخرجه البخاري.
وأخرج مسلم الأولى والثانية، إلا أنَّ الأولى أخرجها في جملة حديث يَرِد آنفًا، وأخرج «الموطأ» والترمذي والنسائي الرواية الثالثة.
وفي رواية لمسلم قال: «لا يُكْلَمُ أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يُكْلَمُ في سبيله - إلا جاءَ يومَ القيامة وجُرْحُه يَثْعَب، اللونُ لونُ الدَّم، والرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مكلوم) الكَلْم: الجرح، والمكلوم: المجروح. ⦗٤٧٦⦘
(العَرْف): الرائحة، طيبة كانت أو خبيثة، والمراد به هاهنا: الطيبة لأنه قال: والعَرْف عَرف المسك.
(يثعَب) ثَعَبَ الجرح يثعَب: إذا سالَ دمًا.
(١) رواه أبو داود رقم (٢٥٤١) في الجهاد، وباب فيمن سأل الله تعالى الشهادة، والترمذي رقم (١٦٥٧) في فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يكلم في سبيل الله، والنسائي ٦ / ٢٥ و٢٦ في الجهاد، باب ثواب من قاتل في سبيل الله، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهو كما قال، ورواه أيضًا ابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في " المستدرك " وصححه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٥/٢٣٠) قال: حدثنا عبد الرزاق،قال أنبأنا ابن جريج. قال: قال سليمان بن موسى وفي (٥/٢٣٥) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا ابن عياش، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان. وفي (٥/٢٤٣) قال:حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي قال: حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه،عن مكحول، عن كثير بن مرة، وفي (٥/٢٤٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا ابن جريج (ح) وروح،قال: حدثنا ابن جريج،قال:قال سليمان بن موسى. والدارمي (٢٣٩٩) قال: أخبرنا نعيم بن حماد قال:حدثنا بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان، وابن ماجة (٢٧٩٢) قال: حدثنا بشر بن آدم قال:حدثن الضحاك بن مخلد،قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثنا سليمان بن موسى. والترمذي (١٦٥٤ و١٦٥٧) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى. والنسائي (٦/٢٥) قال: أخبرنا سفيان بن سعيد، قال:سمعت حجاجا،قال: أنبأنا ابن جريج، قال: حدثنا سليمان بن موسى.
ثلاثتهم - سليمان بن موسى،وخالد بن معدان، وكثير بن مرة - عن مالك بن يخامر، فذكره.
(*) أخرجه أبو داود (٢٥٤) قال: حدثنا هشام بن خالد أبو مروان، وابن المصفى، قالا: حدثنا بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه، يرده إلى مكحول،|إلى مالك بن يخامر، فذكره. ليس فيه (كثير بن مرة) كما في رواية أحمد. (٥/٢٤٣) .
(١) رواه البخاري ٦ / ١٥ في الجهاد، باب من يجرح في سبيل الله، وفي الوضوء، باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء، وفي الذبائح، باب المسك، ومسلم رقم (١٨٧٦) في الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، والموطأ ٢ / ٤٦١ في الجهاد، باب الشهداء في سبيل الله، والترمذي رقم (١٦٥٦) في فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يكلم في سبيل الله، والنسائي ٦ / ٢٨ و٢٩ في الجهاد، باب من كلم في سبيل الله.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢٨٥) عن أبي الزناد. والحميدي (١٠٩٢) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد. وأحمد (٢/٢٤٢) قال: حدثنا سفيان عن أبي الزناد وابن عجلان. (قال أحمد بن حنبل: وأفرده سفيان مرة عن أبي الزناد)، وفي تحفة الأشراف (١٠/١٣٨٣٧) عن إسماعيل بن عن مالك عن أبي الزناد والبخاري (٤/٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، ومسلم (٦/٣٤) قال: حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزناد والنسائي (٦/٢٨) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد.
كلاهما ٠ أبو الزناد، ومحمد بن عجلان - عن الأعرج، فذكره.