٦٥٨٧ - (خ ت) عبد الرحمن بن يزيد (١) - رحمه الله - قال: «سألتُ حذيفةَ عن رجل قريب السَّمْتِ والهَدي والدَّلِّ من رسولِ الله - ﷺ- حتى نأخذَ عنه؟ فقال: ما نعلم أحدًا أقربَ سَمْتًا وهَدْيًا ودَلًاّ بالنبيِّ - ﷺ- من ابنِ أمِّ عبد، حتى يتوارى بجدار بيته، ولقد عَلِمَ المحفُوظُون من أصحاب محمد - ﷺ-: أن ابن أم عبد أقربُهم إلى الله وسيلة» أخرجه البخاري.
وعند الترمذي «أقربهم إلى الله زُلفى» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(السَّمت والدَّلُّ والهَدْي): متقاربات، وهي بمعنى السيرة والحالة.
(حتى يتوارى): قوله: حيى يتوارى: احتراز من الشهادة على الباطل المستور.
(لقد علم المحفوظون) وقوله: لقد علم المحفوظون: يعني: الذين حفظهم الله من تخريف أو تحريف في قولٍ أو فعلٍ.
٦٥٨٨ - (خ م س) مسروق وشقيق - رحمهما الله - قال مسروق: قال عبد الله: «والذي لا إله غيره، ما أُنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم ⦗٤٨⦘ أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أُنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغُه الإبل لركبتُ إليه» .
وفي رواية شقيق قال: «خطبنا عبدُ الله بنُ مسعود، فقال: على قراءة من تأمروني أن أقرأ؟ والله لقد أخذت القرآن من فيّ رسولِ الله - ﷺ-» .
وفي رواية: «لقد قرأت على رسولِ الله - ﷺ- بضعًا وسبعين سورة، ولقد علم أصحاب رسولِ الله - ﷺ- أنِّي من أعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم، ولو أعلَمُ أن أحدًا أعلم مني لرَحلْتُ إليه» .
قال شقيق: «فجلستُ في الحلَقِ أسْمَعُ ما يقولون، فما سمعتُ رادًّا يقول غير ذلك، ولا يعيبه» أخرجه مسلم، وأخرج البخاري الثانية.
وفي رواية النسائي قال: «خطبنا ابن مسعود فقال: كيف تأمرونني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت، بعد ما قرأتُ مِنْ فِيّ رسولِ الله - ﷺ- بِضْعًا وسبعين سورة، وإنَّ زيدًا مع الغلمان له ذؤابتان» (١) .
(١) في الأصل المطبوع: عبد الله ين يزيد وهو خطأ.
(٢) رواه البخاري ٧ / ٨٠ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب عبد الله بن مسعود، وفي الأدب، باب الهدي الصالح، والترمذي رقم (٣٨٠٩) في المناقب، باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه أحمد (٥/٣٨٩) قال: حدثنا حسين بن محمد. وفي (٥/٤٠١) قال: حدثنا وكيع. والترمذي (٣٨٠٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.
ثلاثتهم - حسين، ووكيع، وعبد الرحمن - عن إسرائيل.
٢- وأخرجه أحمد (٥/٣٩٥) قال: حدثنا عفان. وفي (٥/٤٠٢) قال: حدثنا يحيى. والبخاري (٥/٣٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب. والنسائي في فضائل الصحابة (١٦١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى.
ثلاثتهم - عفان، ويحيى، وسليمان- عن شعبة.
كلاهما - إسرائيل، وشعبة - عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، فذكره.
* زاد إسرائيل في روايته: حتى يتوارى منا في بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد -ﷺ-، أن ابن أم عبد هو أقربهم إلى الله زلفى.
وبلفظ: «إن أشبه الناس دلا، وسمتا، وهديا، برسول الله -ﷺ-، لابن أم عبد، من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا.» .
أخرجه أحمد (٥/٣٩٤) قال: حدثنا زائدة. وفي (٥/٣٩٤) أيضا قال: حدثنا محمد بن عبيد. والبخاري (٨/٣١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم.
ثلاثتهم - زائدة، ومحمد بن عبيد، وأبو أسامة - عن الأعمش، قال: سمعت شقيقا، فذكره.
وبلفظ: «ما أعلم أحدا أقرب سمتا، وهديا، ودلا، برسول الله -ﷺ- حتى يواريه جدار بيته، من ابن أم عبد» .
أخرجه أحمد (٥/٣٩٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، عن وليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، فذكره.
(١) رواه البخاري ٩ / ٤٣ و٤٤ في فضائل القرآن، باب القراءة من أصحاب رسول الله ﷺ، ومسلم رقم (٢٤٦٢) في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والنسائي ٨ / ١٣٤ في الزينة، باب الذؤابة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٦/٢٣٠) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي. ومسلم (٧/١٤٨) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا قطبة.
كلاهما - حفص بن غياث، وقطبة بن عبد العزيز - عن الأعمش، قال: حدثنا مسلم، عن مسروق، فذكره.
والرواية الثانية:
أخرجها البخاري (٦/٢٢٩) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي. ومسلم (٧/١٤٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عبدة بن سليمان. والنسائي في فضائل القرآن (٢٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدة.
كلاهما - حفص بن غياث، وعبدة - عن سليمان الأعمش، عن شقيق أبي وائل، فذكره.
* صرح الأعمش بالتحديث في رواية حفص بن غياث عند البخاري.
وبلفظ: «لقد أخذت من في رسول الله -ﷺ- بضعا وسبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان، يلعب مع الغلمان.» .
أخرجه أحمد (١/٤١١) (٣٩٠٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد. والنسائي (٨/١٣٤) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا أبو شهاب.
كلاهما- عبد الواحد بن زياد، وعبد ربه بن نافع أبو شهاب الحناط - عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق ابن سلمة، فذكره.
وبلفظ: «قرأت من في رسول الله -ﷺ- سبعين سورة، وزيد بن ثابت له ذؤابة في الكتاب» .
أخرجه أحمد (١/٣٨٩) (٣٦٩٧) و(١/٤٠٥) (٣٨٤٦) و(١/٤٤٢) و(٤٢١٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (١/٤١٤) (٣٩٢٩) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا إسرائيل.
كلاهما - سفيان، وإسرائيل - عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك، فذكره.
* رواية إسرائيل: «قرأت من فم رسول الله -ﷺ- سبعين سورة. أفأترك ما أخذت من في رسول الله -ﷺ-؟» . وبلفظ: «على قراءة من تأمروني أقرأ؟ لقد قرأت على رسول الله -ﷺ- بضعا وسبعين سورة، وإن زيدا لصاحب ذؤابتين يلعب مع الصبيان.» ..
أخرجه النسائي (٨/١٣٤) قال: أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن سليمان، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، فذكره.