٧٠٠٣ - (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «إذا أحسن أحدُكم إسلامَه، فكلُّ حسنة يعملها تكتبُ له بعشر أمثالها إلى سبعمائة، وكلُّ سيِّئة يعملها تكتبُ بمثلها حتى يلقى الله» .
أخرجه البخاري ومسلم (١) .
٧٠٠٤ - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: كُنَّا قعودا حولَ رسولِ الله - ﷺ-، معنا أبو بكر وعمر في نَفَر، فقام رسولُ الله - ﷺ- من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، فخشينا أن يُقْتَطَع دوننا، وفزعنا فكنتُ أولَ من فَزِع، فخرجتُ أبتغي رسولَ الله - ﷺ-، حتى أتيت حائطًا للأنصار لبني النجار، فدُرْت به هل أجد له بابًا؟ فلم أجد، فإذا رَبيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجةَ - والربيع: الجدول - قال: فاحتفزتُ، فدخلتُ على رسولِ الله - ﷺ-، فقال: أبو هريرة؟ فقلت: نعم يا رسول الله، قال: ما شأنُك؟ قلت: كنتَ بين أظهرنا، فقمتَ فأبطأتَ علينا، فخشينا أن تُقتَطع دوننا، ففزعنا، فكنتُ أولَ من فَزِعَ، فأتيتُ هذا الحائط، فاحتفزتُ كما يحتفز الثعلب، فدخلتُ وهؤلاء الناس ورائي، فقال: يا أبا هريرة - وأعطاني نعليه - فقال: اذهب بنعليَّ هاتين، فمن لقيكَ من وراءِ هذا الحائط يشهدُ أن لا إله إلا الله، مستيقنًا بها قلبُه، فبشِّره بالجنة، فكان أولَ من لقيتُ عمر، فقال: ما هاتان ⦗٣٦٠⦘ النعلان يا أبا هريرة؟ قلتُ: هاتان نعلا رسولِ الله - ﷺ- بعثني بهما من لقيتُ يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبُه بشَّرتُه بالجنة، فضربَ عمر بين ثديَيَّ، فخررتُ لاسْتي، فقال: ارجع يا أبا هريرة، فرجعتُ إلى رسولِ الله - ﷺ-، فأجهشْتُ بالبكاء، وركبني عمر، فإذا هو على أثري، فقال رسولُ الله - ﷺ-: ما لك يا أبا هريرة؟ فقلتُ: لقيتُ عمر، فأخبرتُه بالذي بعثتني به، فضرب بين ثَدْيَيَّ ضربة خرَرْتُ لاسْتي، فقال: ارجع، قال رسولُ الله - ﷺ-: يا عمر، ما حملك على ما فعلتَ؟ قال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أبعثتَ أبا هريرة بنعليك من لقي يشهدُ أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبُه بشَّره بالجنة؟ قال: نعم، قال: فلا تفعل، فإني أخشى أن يتَّكِلَ الناسُ عليها، فخلِّهم يعملون، فقال رسولُ الله - ﷺ-: «فخلِّهم» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اقْتُطِعَ) بفلان: إذا انْفُرِدَ به، وأُخذَ غِيلة.
(فَزِعْتُ) لهذا الأمر: أي ارتَعْتُ لحدوثه، وفَزِعْتُ إلى فلان فأفزعني، أي: لجأت إليه فأغاثني.
(الربيع): الساقية من الماء، وهو الجدْوَل أيضًا.
(الحائط): البستان. ⦗٣٦١⦘
(أَجْهَشْتُ) أَجْهَشُ، وجَهَشْتُ أَجْهَش: إذا تهيأتَ للبكاء.
(١) رواه البخاري ١ / ٩١ و٩٢ في الإيمان، باب حسن إسلام المرء، ومسلم رقم (١٢٩) في الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٢/٣١٧) والبخاري (١/١٧) قال: حدثنا إسحاق بن منصور. ومسلم (١/٨٢) قال: حدثنا محمد بن رافع.
ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، وإسحاق، ومحمد بن رافع - عن عبد الرزاق. بن همام، قال: حدثنا معمر، عن همام بن منبه، فذكره.
(١) رقم (٣١) في الإيمان، باب الدليل على أن مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مسلم (١/٤٤) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عمر بن يونس الحنفي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني أبو كثير، فذكره.