تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٧٦١ - (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «إن الله لا يجمع أمَّتي - أو قال: أمة محمد - على ضلالة، ويَدُ الله على الجماعة، ومن شَذَّ شَذَّ إلى النار» أخرجه الترمذي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(يد الله على الجماعة) أراد بيد الله: سكينته وأَمْنَه ورحمته (*)، أي: إن الجماعة بعيدة من الأذى والخوف واضطراب الحال، ومثله قوله «يد الله على الفُسطاط» يعني المصر، فإن الأذى مع الفرقة، والفساد مع الاختلاف، والخوف مع الانفراد.

(شذ) الشذوذ: الانفراد والتوحُّد.

٦٧٦٢ - (د) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال ⦗١٩٧⦘ رسولُ الله - ﷺ-: «أمتي هذه أمة مَرْحُومَة، ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابُها في الدنيا: الفِتَنُ والزلازل والقتل» أخرجه أبو داود (١) .

(١) رقم (٢١٦٨) في الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة، وفي سنده سليمان بن سفيان التيمي المدني، وهو ضعيف، ولكن للحديث شواهد بمعناه، قال الحافظ السخاوي في " المقاصد ": وبالجملة فهو حديث مشهور المتن ذو أسانيد كثيرة متعددة في المرفوع وغيره، فمن الأول: أنتم شهداء الله في الأرض، ومن الثاني: قول ابن مسعود: إذا سئل أحدكم فلينظر في كتاب الله، فإن لم يجد ففي سنة رسول الله، فإن لم يجده فيها فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون، وإلا فليجتهد.

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة:

" المفهوم من هذا السياق: أن الله معهم بنصره وتأييده، كما أن فيها إثبات لصفة اليد لله تعالى. وهذا الحديث في مفهومه يشبه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (١٠) سورة الفتح. والله أعلم. " [الشيخ عبد الرحمن بن صالح السديس]

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الترمذي (٢١٦٧) قال: حدثنا أبو بكر بن نافع البصري، قال: حدثني المعتمر بن سليمان، قال: حدثنا سليمان المدني، عن عبد الله بن دينار، فذكره.

* قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وسليمان المدني هو عندي سليمان بن سفيان، وقد روى عنه أبو داود الطيالسي وأبو عامر العقدي وغير واحد من أهل العلم.

(١) رقم (٤٢٧٨) في الفتن، باب ما يرجى في القتل، وفي إسناده المسعودي، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي المسعودي، قال ابن حبان: اختلط حديثه فلم يتميز فاستحق الترك.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٤/٤١٠) قال: حدثنا يزيد. وهاشم، يعني ابن القاسم. وفي (٤/٤١٨) قال: حدثنا يزيد. وعبد بن حميد (٥٣٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون وأبو داود (٤٢٧٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا كثير بن هشام.

ثلاثتهم - يزيد بن هارون، وهاشم، وكثير بن هشام - عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن سعيد ابن أبي بردة، عن أبيه، فذكره.

* وفي رواية: «القتل، والبلابل، والزلازل.» .

قلت: أصله في مسلم دون هذا الزيادة [عذابها في الدنيا ...] وهذه الزيادة من طريق المسعودي.

جامع الأصول · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٩ · ص ١٩٦