تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٧٤٧ - (م س) حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «أضلَّ الله عن الجمعة مَنْ [كان] قبلنا، فكان لليهود يومُ السبت، وكان للنصارى يومُ الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعةَ والسبتَ والأحدَ، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أّهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضيُّ لهم يوم القيامة قبل الخلائق» أخرجه مسلم والنسائي (١) .

النوع الرابع

٦٧٤٨ - (ت) عمران بن حصين - رضي الله عنه - «أن النبيَّ - ﷺ- قال لما نزلت ﴿يا أيُّها الناسُ اتَّقُوا ربَّكُمْ إنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ - إلى ⦗١٨٥⦘ قوله -: ﴿ولَكِنَّ عذابَ الله شديد﴾ [الحج: ١و٢] قال: أنزلت عليه هذه الآية وهو في سفر، فقال: أتدرون أيُّ يوم ذاك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذلك يوم يقول الله لآدم: ابْعَثْ بَعْثَ النار، قال: ياربّ، وما بعثُ النار؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، فأنشأ المسلمون يبكون، فقال النبيُّ - ﷺ-: قاربُوا وسَدِّدوا، فإنَّه لم تكن نُبُوَّة قطُّ إلا كان بين يديها جاهِليَّة، فتؤخذ العِدَّة من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، وما مَثَلُكم ومثل الأمم إلا كَمَثَلِ الرَّقْمَة في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبَّروا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبَّروا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبَّروا، قال: ولا أدري: أقال الثُّلُثين، أم لا؟» .

وفي رواية قال: «كنا مع النبيِّ - ﷺ- في سفر، فتفاوت أصحابه في السير، فرفع رسولُ الله - ﷺ- صوته بهاتين الآيتين ﴿يا أيُّها النَّاسُ اتَّقُوا ربَّكم إنَّ زلزلةَ الساعة شيءٌ عظيم﴾ - إلى قوله - ﴿عذابَ الله شديد﴾ فلما سمع ذلك أصحابُه حثُّوا المطيَّ، وعرفوا أنَّه عند قولٍ يقوله، فقال: أتدرون أيّ يوم ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذلك يومٌ ينادي الله فيه آدم، فيناديه ربه، فيقول: يا آدم، ابعثْ بعثَ النار، فيقول: أيْ ربّ ⦗١٨٦⦘ وما بعثُ النار؟ فيقول: من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، فيَئِس القوم حتى ما أبْدَوْا بضاحكة، فلما رأى رسولُ الله - ﷺ- الذي بأصحابه، قال: اعْمَلوا وأبْشِرُوا، فوالذي نفس محمد بيده، إنكم لَمَع خَلِيقَتَيْن، ما كانتا مع شيء إلا كثَّرتاه - يأجوج ومأجوج، ومن مات من بني آدم، ومن بني إبليس - فسُرِّي عن القوم بعضُ الذي يجدون، قال: اعملوا وأبْشِروا، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشَّامة في جنب البعير، أو كالرَّقّمَةِ في ذراع الدابة» أخرجه الترمذي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(قاربوا وسدِّدوا) المقاربة في الفعل: القصد والعدل، والسداد: الصواب من القول والفعل، أي: اطلبوا القصد والصواب، واتركوا الغُلُّو والإفراط.

(الرَّقْمة): الهَنة التي [تكون] في باطن عَضُدي الحمار، وهما رقمتان في عَضُديه.

(حثُّوا) حثُّ الدابة: الإسراع بها في السير، وحملُها عليه.

(المطي) جمع مطية، وهي الإبل. ⦗١٨٧⦘

(أبدَوا بضاحكة) يقال: ما أبدى القوم بضاحكة، أي: ما تبسموا حتى تبدو منها السِّن الضاحكة، فإن من تبسَّم أدنى تبسُّم بَدَتْ أسنانه. ويقال في المبالغة: ضَحِك حتى بدت نواجذه، وهي أواخر الأَضراس.

(كثرتاه) تقول: كاثرتُهُ فكثَّرته: إذا غَلَبْتَه بالكثرة، وكنت أكثر منه.

(فسُرِّي) سُري عن الحزين والمغموم ونحوهما: إذا كشف عنه ما به وزَال.

(١) رواه مسلم رقم (٨٥٦) في الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، والنسائي ٣ / ٨٧ في الجمعة، باب إيجاب الجمعة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مسلم (٣/٧) قال: حدثنا أبو كريب، وواصل بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا ابن فضيل. (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة. وابن ماجة (١٠٨٣) قال: حدثنا علي ابن المنذر، قال: حدثنا ابن فضيل. والنسائي (٣/٨٧) وفي الكبرى (١٥٧٨) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن فضيل.

كلاهما - ابن فضيل، وابن أبي زائدة - عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، فذكره.

* رواية ابن فضيل: قال: عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وعن ربعي، عن حذيفة.

(١) رقم (٣١٦٨) في التفسير، باب ومن سورة الحج، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

مرسل: أخرجه الحميدي (٨٣١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جدعان. وأحمد (٤/٤٣٢) قال: حدثنا سفيان، عن ابن جدعان. وفي (٤/٤٣٥) قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حدثنا قتادة. (ح) وحدثنا روح، قال: حدثنا سعيد وهشام بن أبي عبد الله، عن قتادة. والترمذي (٣١٦٨) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان. وفي (٣١٦٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام بن عبد الله، عن قتادة. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٨/١٠٨٠٢) عن محمد بن بشار، عن يحيى، عن هشام الدستوائي، عن قتادة. كلاهما -عي علي بن زيد بن جدعان، وقتادة - عن الحسن، فذكره. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

قلت: الراجح عدم سماع الحسن من عمران بن حصين.

جامع الأصول · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٩ · ص ١٨٤