تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَوْدَةُ بنت زَمْعَة - رضي الله عنها-

٦٦٩٣ - (ت د) - عكرمة -[مولى ابن عباس]- رحمه الله -: قال: قيل لابن عباس بعد صلاة الصبح: ماتت فلانة - لبعض أزواج رسول الله - ﷺ-، فسجد، فقيل له: أتَسْجُدُ هذه الساعة؟ فقال: أليس قد قال رسولُ الله - ﷺ-: «إذا رأيتُم آية فاسْجُدُوا؟ وأيُّ آية أعظم من ذَهابِ أزواج النبيِّ - ﷺ-؟» .

أخرجه أبو داود والترمذي، ولم يُسميّاها (١) .

وذكر رزين رواية وسمَّاها، وقال في آخرها: «وأيُّ آيةِ أعظم من ذهاب أم المؤمنين؟» .

أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها-

٦٦٩٤ - (خ) وهب بن كيسان - رحمه الله - قال: «كان أهلُ الشام يعَيِّرون ابنَ الزبير، يقولون: يا ابنَ ذات النِّطَاقَيْنِ، فقالت له أسماء: يا بنيَّ، إنهم يعيِّرونَك بالنِّطاقَيْنِ، وهل تدري ما ذاك؟ إنما كان نِطاقي شَقَقْتُه نِصْفَين، فَأوْكَيْتُ قِرْبَةَ رسولِ الله - ﷺ- بأحَدِهما، وجعلتُ في سُفْرتِه آخَرَ، فكان ابنُ الزبير إذا عَيَّرَهُ أهل الشام يقول: إيْهًا والإله: ⦗١٤٦⦘ تلك شَكاةٌ ظاهر عنكَ عارُها» .

أخرجه البخاري (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ذات النطاقين) النطاق: ما تشد به المرأة وسطها عند معاناة الأشغال لترفع به ثوبها، و«ذات النطاقين»: هي أسماء بنت أبي بكر الصديق، أم عبد الله بن الزبير، سميت بذلك، لأنها قطعت نطاقها نصفين عند مهاجرة رسول الله - ﷺ- فشدت بأحدهما قربته، وبالآخر سفرته، فسماها رسول الله - ﷺ- يومئذ: ذات النطاقين، وقيل: شدت بأحدهما سفرته، وبالآخر وسطها لعمل الشغل.

(فأوكيت) أوكيت الوعاء: إذا شددته.

(إيهًا) زجر، ونهي «وإيه» بمعنى الاستزادة، فكأنه قال: زيدوني من قولكم هذا، فإنه مما يزيدني فخرًا وشرفًا، أو أنه زجر عما بنوا عليه قولهم من إرادة عيبه وذمّه، فقال: كفوا عن جهلكم.

(والإله) قَسَم، أي: والله إن الأمر كما تزعمون، أو أنه استعطاف، كما تقول: بالله أخبرني، لما تريد أن تستعلمه منه.

(شكاة) الشَّكاة: الذم والعيب. ⦗١٤٧⦘

(ظاهر عنك عارها): بعيد عنك، مجاوز لك، والبيت لأبي ذؤيب الهذلي، وأوله:

وعَيّرها الواشون: أني أُحِبُّها ... وتلك شَكاة ظاهر عنك عارها (٢)

(١) رواه أبو داود رقم (١١٩٧) في الصلاة، باب السجود عند الآيات، والترمذي رقم (٣٨٨٩) في المناقب، باب في فضل أزواج النبي ﷺ، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن: أخرجه أبو داود (١١٩٧) قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي. والترمذي (٣٨٩١) قال: حدثنا عباس العنبري.

كلاهما - محمد بن عثمان، وعباس العنبري - عن يحيى بن كثير العنبري أبي غسان، قال: حدثنا سلم ابن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره.

في رواية عباس: سلم بن جعفر وكان ثقة.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

(١) رواه البخاري ٩ / ٤٦٥ في الأطعمة، باب الخبز المرقق والأكل على الخوان، وفي الجهاد، باب حمل الزاد في الغزو، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.

(٢) وهذا البيت من قصيدة أولها:

هل الدهر إلا ليلة ونهارها ... وإلا طلوع الشمس ثم غيارها

أبى القلب إلا أم عمرو فأصبحت ... تحرق ناري بالشكاة ونارها

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٧/٩١) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، وعن وهب بن كيسان، فذكراه.

جامع الأصول · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٩ · ص ١٤٥