عَبَّاد بن بشر - رضي الله عنه-
٦٦٦٠ - (خ) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «تهجَّد النبيُّ - ﷺ- في بيتي، فسمع صَوتَ عبَّاد يُصلِّي في المسجد، فقال: يا عائشة أصَوتُ عباد هذا؟ قلتُ: نعم، قال: اللهم ارحم عبَّادًا» أخرجه البخاري (١) .
ضِماد بن ثعلبة الأزدي - رضي الله عنه-
٦٦٦١ - (م) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: أن ضِمادًا قدم مكة، وكان من أزْدِ شَنُوءة، وكان يَرْقي من هذه الريح، فسمع سُفَهاءَ مكةَ يقولون: إنَّ محمدًا مجنون، فقال: لو أني أتيتُ هذا الرجل، لعَلَّ الله يَشْفِيه على يَدَيَّ، فلقيه، فقال: يا محمد، إنِّي أرْقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يديَّ من شاءَ، فهل لك؟ فقال رسولُ الله - ﷺ-: إن الحمد لله نحمده، ونستعينُه، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، ⦗١١٠⦘ أما بعدُ، قال ضماد: فقلت له: أعِدْ عَلَيَّ كلماتِك هؤلاء، فأعادهنَّ عليه رسولُ الله - ﷺ- ثلاث مرات، فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعتُ مثل كلماتِك هؤلاء، وقد بلغن قاموسَ البحر (١)، هاتِ يَدَك أُبَايِعْكَ على الإسلام، فبايعه رسولُ الله - ﷺ-، فقال رسولُ الله - ﷺ-: وعلى قومك؟ قال: وعلى قومي. فبعث رسولُ الله - ﷺ- سَرِيَّة بعد مقدَمه المدينة، فمرُّوا على قومه، فقال صاحب السَّرِيَّةِ للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل من القوم: أصبتُ منهم مِطْهرة - وفي نسخة: إدَاوَة - فقال: رُدُّوها، فإن هؤلاء قومُ ضِماد. أخرجه مسلم (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قاموس) قاموس البحر: معظمه ووسطه.
(سَرِية) السرية: طائفة من الجيش ينفذون في طلب العدو، سُمُّوا بذلك: لأنهم ينفذون ليلًا لينكتم أمرهم، فهم يسرون إلى العدو سُرى، والسُّرَى: سير الليل.
(مِطهرة) المطهرة والإداوة: السطيحة.
(١) في الأصل: رواه مسلم. وليس هو عند مسلم، وقد رواه البخاري تعليقًا ٥ / ١٩٥ في الشهادات، باب الأعمى ونكاحه وأمره وإنكاحه ومبايعته، قال الحافظ في " الفتح ": وصله أبو يعلى من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري تعليقا (ح٢٦٥٥ قائلا: وزاد عباد بن عبد الله عن عائشة، فذكره.
وقال الحافظ في الفتح (٥/٣١٤): وصله أبو يعلى من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، فذكره.
(١) وفي بعض النسخ: ناعوس البحر، وقال القاضي عياض: أكثر نسخ " صحيح مسلم " وقع فيها: قاعوس، قال أبو عبيد: قاموس البحر: وسطه، وقال ابن دريد: لجته، وقال صاحب " كتاب العين ": قعره الأقصى.
(٢) رقم (٨٦٨) في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (١/٣٠٢) (٢٧٤٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حفص بن غياث. وفي (١/٣٥٠) (٣٢٧٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. ومسلم (٣/١١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى.
كلاهما عن عبد الأعلى - وهو أبو همام - وابن ماجة (١٨٩٣) قال: حدثنا بكر بن خلف أبو بشر، قال: حدثنا يزيد بن زريع. والنسائي (٦/٨٩) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
أربعتهم - حفص، وابن أبي زائدة، وعبد الأعلى، ويزيد - عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، فذكره.
*الروايات مطولة ومختصرة.