أبو سفيان بن حرب - رضي الله عنه-
٦٦٥٥ - (م) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يُقاعدونه، فقال لرسول الله - ﷺ-: يا نبيّ الله، ثلاث أعْطِنِيِهِنَّ، قال: نعم، قال: عندي أحسنُ العرب وأجملُه: أمُّ حبيبة، أزوِّجُكَها، قال: نعم، قال: ومعاويةُ تجعلُه كاتبًا بين يديك، قال: نعم، قال: وتؤَمِّرُني حتى أقاتلَ الكُفَّار كما كنتُ أقاتل المسلمين، قال: نعم، قال أبو زُمَيل: ولولا أنه طلب ذلك من رسول الله - ﷺ- ما أعْطاه إياه، لأنه لم يكن يُسْأل شيئًا إلا قال: نعم» أخرجه مسلم (١) . قال الحميديُّ - رحمه الله -: قال لنا بعضُ الحفَّاظ: هذا الحديث وَهِمَ فيه بعض الرواة، لأنه لا خلاف فيه بين اثنين من أهل المعرفة بالأخبار: أن النبيَّ - ﷺ- تزوَّج أمَّ حبيبة قبل الفتح بدهر، وهي بأرض الحبشة، وأبوها كافر ⦗١٠٧⦘ يومئذ، وفي هذا نظر (٢) .
(١) رقم (٢٥٠١) في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه.
(٢) قال النووي في " شرح مسلم ": واعلم أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالاشكال، ووجه الاشكال أن أبا سفيان إنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة، وهذا مشهور لا خلاف فيه، وكان النبي ﷺ قد تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان طويل، قال أبو عبيدة وخليفة بن خياط وابن عبد البر والجمهور: تزوجها سنة ست، وقيل: سنة سبع، قال القاضي عياض: اختلفوا أين تزوجها، فقيل بالمدينة بعد قدومها من الحبشة، وقال الجمهور: بأرض الحبشة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مسلم (ح٢٥٠١) قال: حدثني عباس بن عبد العظيم العنبري، وأحمد بن جعفر المقري، قالا: حدثنا النضر وهو ابن محمد اليمامي قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا أبو زميل، فذكره.