تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني: في العتق عند الموت

٥٩١٠ - (د) أبو الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ-: «مَثَل الذي يُعتق عند الموت: كمثل الذي يُهدِي إذا شبع» . أخرجه أبو داود (١) .

٥٩١١ - (م ط ت د س) عمران بن حصين - رضي الله عنه - «أن رجلًا أعتق ستَّةَ مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسولُ الله - ﷺ-، فجزَّأهم أثلاثًا، ثم أَقْرع بينهم، وأعتق اثنين، وأَرَقَّ أربعة، وقال له قولًا شديدًا» .

وفي رواية: «أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته، فأعتق ستةَ مملوكين ...» وذكره. أخرجه مسلم.

وأخرجه الموطأ مرسلًا عن الحسن البصري وابن سيرين: «أن رجلًا ⦗٧٢⦘ في زمن رسولِ الله - ﷺ- ...» وذكره.

وأخرجه الترمذي، وأبو داود مسندًا، وأخرجه أبو داود أيضًا عن ابن سيرين عن عمران، وزاد أبو داود في أخرى قال: «لو شهدتُه قبل أن يُدفنَ لم يُقْبَر في مقابر المسلمين» .

وله في أخرى نحوه، وليس فيه: «قال له قولًا شديدًا» .

وفي رواية النسائي: «أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبيَّ - ﷺ- فغضب من ذلك، وقال: لقد هممت أن لا أصلي عليه، ثم دعا مملوكيه، فجزَّأهم ثلاثة أجزاء، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأَرَقَّ أربعة» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(جزَّأهم): إذا فرَّقهم، والتجزئة: جعل الشيء أجزاء.

(أرق) العبد: إذا جعله في المِلْكَة ولم يُعتقه، وأراد بالتجزئة: أنه جزَّأهم على عبرة القيمة، دون عدد الرؤوس، إلا أن القِيم قد تساوت فيهم ⦗٧٣⦘ فخرج عدد الرؤوس على مساواة القِيم، وعبيد أهل الحجاز: إنما هم الزنوج والحبش، والقِيَم فيهم متساوية ومتقاربة، لأن الغرض أن تنفذ وصيته في ثلث ماله، والثلث إنما يُعتبر بالقيمة لا بالعدد، وقال بظاهر الحديث: مالك والشافعي وأحمد وأما أبو حنيفة، فقال: يعتق ثلث كل واحد منهم ويستسعى في ثلثه.

(١) رقم (٣٩٦٨) في العتق، باب في فضل العتق في الصحة، وهو حديث حسن، وفي الباب عن أبي سعيد بمعناه، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ٥ / ١٩٧ و٦ / ٤٤٨، والترمذي رقم (٢١٢٤) في الوصايا، باب ما جاء يبدأ بالدين قبل الوصية، وقال: حديث حسن صحيح، وصححه ابن حبان، والحاكم وأقره الذهبي، وحسن إسناده الحافظ في " الفتح ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٥/١٩٦) قال:حدثنا محمد بن جعفر، قال:حدثنا شعبة. وفي (٥/١٩٧) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان. وفي (٦/٤٤٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان (ح) وعبد الرحمن عن سفيان وعبد بن حميد (٢٠٢) قال حدثنا يعلى قال: حدثنا سفيان. وحدثنا سفيان. والدارمي (٣٢٢٩) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شعبة. وأبو داود (٣٩٦٨) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان. والترمذي (٢١٢٣) قال: حدثنا بندار، قال:حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال:حدثنا سفيان، والنسائي (٦/٢٣٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد. قال: حدثنا شعبة. وفي الكبري (الورقة ٦٤) قال: أخبرنا قتية بن سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص.

ثلاثتهم -شعبة، وسفيان الثوري، وأبو الأحوص سلام بن سليم - عن أبي إسحاق، عن أبي حبيبة الطائي، فذكره.

وقال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح.

(١) رواه مسلم رقم (١٦٦٨) في الأيمان، باب من أعتق شركًا له في عبد، والموطأ ٢ / ٧٧٤ في العتق، باب من أعتق رقيقًا لا يملك مالًا غيرهم، والترمذي رقم (١٣٦٤) في الأحكام، باب ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم، وأبو داود رقم (٣٩٥٨) و(٣٩٥٩) و(٣٩٦٠) و(٣٩٦١) في العتق، باب فيمن أعتق عبيدًا له لم يبلغهم الثلث، والنسائي ٤ / ٦٤ في الجنائز، باب الصلاة على من يحيف في وصيته.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٤/٤٢٦) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب. ومسلم (٥/٩٧) قال: حدثنا علي بن حجر السعدي وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن علية، عن أيوب. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر، عن الثقفي.

كلاهما عن أيوب. وأبو داود (٣٩٥٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (٣٩٥٩) قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن المختار، قال: حدثنا خالد. وابن ماجة (٢٣٤٥) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد الحذاء. والترمذي (١٣٦٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. والنسائي في الكبرى (الورقة ٦٥-أ) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد، عن أيوب.

كلاهما - أيوب، وخالد الحذاء- عن أبي قلابة، عن أبي المهلب فذكره.

وبلفظ «أن رجلا أعتق ستة أعبد عند موته، ولم يكن لم مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي -ﷺ-، فأقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة» .

أخرجه أحمد (٤/٤٣٨) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق. وفي (٤/٤٤٥) قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب وهشام وحبيب. ومسلم (٥/٩٧) قال: حدثنا محمد بن منهال الضرير وأحمد بن عبدة. قالا: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا هشام بن حسان. وأبو داود (٣٩٦١) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق وأيوب، والنسائي في الكبرى (الورقة ٦٥-أ) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب.

أربعتهم - يحيى بن عتيق، وأيوب، وهشام بن حسان، وحبيب - عن محمد بن سيرين، فذكره.

وبلفظ: «إن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي -ﷺ-، فغضب من ذلك. قال: لقد هممت أن لا أصلي عليه. ثم دعا مملوكيه، فجزاهم ثلاثة أجزاء، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة» .

أخرجه الحميدي (٨٣٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أربعة، أو خمسة، منهم على بن زيد بن جدعان. وأحمد (٤/٤٢٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، وفي (٤/٤٣٠) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور. وفي (٤/٤٣٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن خالد الحذاء. وفي (٤/٤٤٠) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا المبارك. وفي (٤/٤٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد ويونس وقتادة وسماك بن حرب. وفي (٤/٤٤٦) قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك عن حرب والنسائى (٤/٦٤) قال: أخبرنا علي بن حجر، قال: أنبأنا هشيم، عن منصور، وهو ابن زاذان، وفي الكبرى (الورقة ٦٥-أ) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا يونس (ح) وأخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة وحميد وسماك بن حرب.

ثمانيتهم - علي بن زيد، وقتادة، ومنصور بن زاذان، وخالد الحذاء، ومبارك بن فضالة، وحميد الطويل، ويونس بن عبيد، وسماك - عن الحسن، فذكره.

وأخرجه مالك (الموطأ) (١٥٤٥) قال: عن يحيى بن سعيد، وعن غير واحد عن الحسن بن أبي الحسن البصري، وعن محمد بن سيرين، فذكره مرسلا.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٧١