تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٧٥ - (ت خ س) أبو عبد الرحمن السلمي قال: «لمَّا حُصِرَ عثمان - رضي الله عنه- أشرفَ عليهم فوق دَارِهِ، ثم قال: أُذكِّرِكم بالله، هل تعلمونَ [أن] حِراءَ حين انتفض قال له رسولُ الله - ﷺ-: اثبُتْ حراءُ، فليس عليك إلا نبيّ أو صِدِّيق أو شهيد؟ قالوا: نعم، قال: أُذكِّركم بالله، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال في جيش العُسرة: مَن يُنْفِقُ نفقة مُتَقَبَّلة - والناس مُجْهَدُونَ مُعْسِرُونَ - فجهزتُ ذلك الجيش؟ قالوا: نعم، ثم قال: ⦗٦٤١⦘ أذكِّركم بالله، هل تعلمون أن رُومَةَ، لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن، فابتعتُها فجعلتُها للغني والفقير وابنِ السبيل؟ قالوا: اللهم نعم، وأشياءَ عدَّها» هذه رواية الترمذي (١) .

وفي رواية البخاري «أن عثمانَ حين حُوصِرَ أشْرَفَ عليهم، فقال: أَنْشُدُكم بالله - ولا أَنشُدُ إلا أصحابَ رسولِ الله - ﷺ-، ألستُم تعلمون أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: مَنْ جَهَّزَ جيش العسرة فله الجنة، فجهَّزتُهم؟ ألستم تعلمونَ أنَّ رسولَ الله - ﷺ- قال: مَن حفر بِئر رُومة فله الجنة، فحفرتُها؟ قال: وصَدَّقوه بما قال» (٢) .

وفي رواية النسائي قال: «لما حُصِرَ عثمان في داره اجتمع الناس حول داره، [قال:] فأشرف عليهم ...» وساق الحديث. هكذا قال النسائي ولم يذكر لفظه (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(جَهَدَ) الرجل فهو مجهود: إذا وجد مشقة، وهو من الجَهد، وجهد ⦗٦٤٢⦘ الناس: إذا قحطوا فهم مجهودون، فأما أجْهَد فهو مُجْهَد، فإنما يكون على تقدير أنه وقع في الجهد، وهو المشقة، وكذلك مجهِد - بالكسر - أي: إنه ذو جَهد ومشقة، أو هو من أَجْهَدَ دابته: إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها، ورجل مجهَد ومجهِد: إذا كان ذا دابة ضعيفة، فاستعاره للحال في قلة المال ونحوه.

(وابنُ السبيل) السبيل: الطريق، وابن السبيل: هو المسافر، كأنه للزومه السفر والطريق نسب إليها.

(١) رقم (٣٧٠٠) في المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه.

(٢) ذكره البخاري تعليقًا ٥ / ٣٠٥ في الوصايا، باب إذا وقف أرضًا أو بئرًا أو اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين، قال الحافظ في " الفتح ": وقد وصله الدارقطني والإسماعيلي وغيرهما من طريق القاسم بن محمد المروزي عن عبدان بتمامه.

(٣) ٦ / ٢٣٦ و٢٣٧ في الأحباس، باب وقف المساجد، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح أخرجه البخاري (٤/١٥) قال: وقال عبدان، أخبرني أبي، عن شعبة. والترمذي (٣٦٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد، وهو ابن أبي أنيسة والنسائي (٦/٢٣٦) قال: أخبرني محمد بن وهب، قال: حدثني محمد بن سلمة، قال: حدثني أبو عبد الرحيم، قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة. وابن خزيمة (٢٤٩١) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي إسرائيل الملائي بالرملة: قال: حدثنا عمرو بن عثمان، وعبد الله بن جعفر قالا: حدثنا عبيد الله وهو ابن عمرو عن زيد، وهو ابن أبي أنيسة.

كلاهما- شعبة، وزيد - عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمى، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٦٤٠