٦٤٦٩ - (خ ت) عثمان بن عبد الله بن موهب - رحمه الله - قال: «جاء رجل من أهل مِصْرَ يريد حجَّ البيت، فرأى قومًا جلوسًا، فقال: مَنْ هؤلاء القوم؟ قالوا: هؤلاء قريش، قال: فَمَنِ الشيخُ منهم؟ قالوا: عبد الله بنُ عمر، قال: يا ابنَ عمر، إني سائلك عن شيء، فحدِّثْني: هَلْ تعلم أن عثمان فَرَّ يومَ أُحد؟ قال: نعم، قال: هَلْ تعلم أنَّهُ تغيَّبَ عن بَدْر ولم يشهدْ؟ قال: نعم، قال: [هل] تعلم أنه تغيَّب عن بيعة الرِّضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: الله أكبر، قال ابنُ عمر: تعالَ أُبَيِّنْ لك، أمَّا فِرَارُهُ يومَ ⦗٦٣٥⦘ أُحد، فأشهدُ أنَّ الله عفا عنه [وغفر له]، وأما تَغَيُّبُهُ عن بدر، فإنه كان تحته رُقيِّةُ بنتُ رسولِ الله - ﷺ-، وكانت مريضة، فقال له رسولُ الله - ﷺ-: إن لكَ أَجْرَ رَجُل مِمَّن شهد بدرًا وسهمَه، وأما تَغَيُّبُهُ عن بَيْعَةِ الرضوان، فلو كان أحَد أعزَّ ببطنِ مكة من عثمان لبعثه، فبعثَ رسولُ الله - ﷺ- عثمان، وكانت بيعةُ الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكةَ، فقالَ رسولُ الله - ﷺ- بيده اليمنى: هذه يَدُ عثمان، فضرب بها على يده، وقال: هذه لعثمان، ثم قال ابن عمر: اذهب بها الآن معك» . أخرجه البخاري والترمذي - وزاد الترمذي بعد قوله: «فأشهدُ أنَّ الله عفا عنه» قال: «وغَفَرَ له» (١) .
وزاد رزين، وتلا ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥] .
(١) رواه البخاري ٧ / ٤٨ و٤٩ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفي الجهاد، باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة أو أمر بالمقام هل يسهم له؟، وفي المغازي، باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾، والترمذي رقم (٣٧٠٩) في المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٢/١٠١) (٥٧٧٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة وفي (٢/١٢٠) (٦٠١١) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا أبو معاوية يعني شيبان. والبخاري (٤/١٠٨و٥/١٨) قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (٥/١٢٥) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا أبو حمزة. والترمذي (٣٧٠٦) قال: حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا أبو عوانة.
ثلاثتهم - أبو عوانة، وأبو معاوية، وأبو حمزة - عن عثمان بن عبد الله بن موهب، فذكره.