تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٤٧ - (خ م) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: «استأذن عمرُ على النبيِّ - ﷺ- وعنده نسوة من قريش يُكلِّمْنَه - وفي رواية: يَسْألْنَه، ويَسْتَكْثِرْنَه - عَالِية أصواتُهنَّ على صوته، فلما استأْذن عمرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحِجاب، فأذن له النبيُّ - ﷺ-، فدخل عمر والنبيُّ - ﷺ- يضحك، فقال عمر: أضحَك الله سِنَّكَ (١)، بأبي وأُمِّي - قال الحميديُّ: زاد البرقاني: ما أضحَكك؟ ثم اتفقا - قال: عجبتُ من هؤلاء اللاتي كُنَّ عندي، فلما سَمِعْنَ صوتَك ابْتَدَرْنَ الحِجاب، قال عمر: فأَنتَ يا رسولَ الله لأحق أن يَهَبْنَ، ثم قال عمر: أيْ عَدُوَّاتِ أنفسهنَّ، أتَهَبْنَنِي ولا تَهَبْنَ النبيَّ - ﷺ-؟ قلن: ⦗٦٢٠⦘ نعم، أنت أفظُّ وأغلظ (٢) من النبيِّ - ﷺ-، فقال رسولُ الله - ﷺ-: إِيهٍ (٣) يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لَقِيَكَ الشيطانُ سالكًا فجًّا إلا سلك فجًّاَ غير فجِّك» . أخرجه البخاري ومسلم بغير زيادة البرقاني (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الفجّ): المسْلَكُ والطَّرِيق.

(١) قال الحافظ في " الفتح ": لم يرد به الدعاء بكثرة الضحك، بل لازمه وهو السرور، أو نفي ضد لازمه وهو الحزن.

(٢) أفعل تفضيل من الفظاظة والغلظة، وهو يقتضي الشركة في أصل الفعل، ويعارضه قوله تعالى: ﴿ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ فإنه يقتضي أنه لم يكن فظًا ولا غليظًا وانظر " الفتح " ٧ / ٣٧ و٣٨.

(٣) بالكسر والتنوين، ومعناها: حدثنا ما شئت، وبغير التنوين: زدنا مما حدثتنا، وفي بعض النسخ: إيهًا، بالفتح والنصب، ومعناها: لا تبدئنا بحديث.

(٤) رواه البخاري ٧ / ٣٧ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، وفي الأدب، باب التبسم والضحك، ومسلم رقم (٢٣٩٦) في فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (١/١٧١) (١٤٧٢) قال: حدثنا يعقوب وفي (١/١٨٢) (١٥٨١) قال: حدثنا يزيد، وهاشم بن القاسم. وفي (١/١٨٧) (١٦٢٤) قال: حدثنا أبو داود سليمان. والبخاري (٤/١٥٣، ٥/١٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. وفي (٥/١٣) قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الله، وفي (٨/٢٨) قال: حدثنا إسماعيل، ومسلم (٧/١١٤) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم. (ح) وحدثنا حسن الحلواني، وعبد بن حميد. قال عبد: أخبرني، وقال الحسن: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعد) . والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٠٧)، وفي فضائل الصحابة (٢٨) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن الهاد.

ثمانيتهم - يعقوب، ويزيد، وهاشم، وأبو داود، وعبد العزيز، وإسماعيل، ومنصور، ويزيد بن الهاد- عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد، أن محمد بن سعد بن أبي وقاص، أخبره، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٦١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٦١٩