٦٤١٥ - (ت) عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: «لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يَؤُمَّهم غيرُه» . أخرجه الترمذي (١) .
٦٤١٦ - (د) عبد الله بن زمعة - رضي الله عنه - قال: «لما اسْتُعِزَّ بالنبيِّ - ﷺ- وأنا عنده في نَفَر من الناس - دعاه بلال إِلى الصلاة، فقال رسولُ الله - ﷺ-: مُرُوا أبا بكر يُصلِّي بالناس، قال: فخرجنا، فإذا عمرُ ⦗٥٩٤⦘ في الناس، وكان أبو بكر غائبًا، فقلتُ: يا عمر، قم فصلِّ للناس، فتقدَّم فكبَّر، فلما سمع النبيُّ - ﷺ- صوتَه - وكان عمر رجلًا مِجْهَرًا - قال: فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون، فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس» (١) .
زاد في رواية قال: «لَمَّا أَنْ سمع النبيُّ - ﷺ- صوت عمر [قال ابن زمعة]: خرج النبيُّ - ﷺ- حتى أَطلع رأْسه من حجرته، ثم قال: لا، لا، لا، ليُصلِّ بالناس ابنُ أبي قحافة، يقول ذلك مغضَبًا» أخرجه أبو داود (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(استُعِزَّ) بالمريض: إذا غلب على نفسه من شدة المرض، وأصله من العِزَّة، وهي الغلبة والاستيلاء على الشيء. (مجهرًا) رجل مجهر، أي: صاحبُ جَهْرٍ ورفعٍ لصوته، يقال: جهر الرجل صوته وأجهر: إذا عرف بالجهر، فهو جاهر ومجهر.
(يأبى الله ذلك والمسلمون) فيه نوع دَلالة على خلافة أبي بكر - رضي الله عنه -، لأن هذا القول يُعلم منه: أن المراد به ليس نفي جواز الصلاة خلفَ عمر، كيف وهي جائزة خلفَ غيره من آحاد المسلمين ممن هو دون عمر؟ ⦗٥٩٥⦘ وإنما أراد به الإمامة التي هي الخلافة والنيابة عن النبي - ﷺ-، فلذلك قال فيه: «يأبى الله ذلك والمسلمون»، وعلى أنه يجوز أن يكون أراد بهذا القول: أن الله يأبى والمسلمون أن يتقدم في الصلاة أحد على جماعة فيهم أبو بكر، حيث هو أكبرهم قَدرًا ومنزلة وعلمًا، فإن التقدُّم عليه في مثل الصلاة التي هي أكبر أعمال الإسلام وأشرفُها مما يأباه الله والمسلمون، وهذا صريح في الدلالة، والأول مفهوم من اللفظ.
(١) رقم (٣٦٧٤) في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، أقول: لكن له شواهد بمعناه يرقى بها منها التي بعده.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي (٣٦٧٣) قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي. قال: حدثنا أحمد بن بشير، عن عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، فذكره.
قلت: عيسى بن ميمون، ضعفوه.
(١) رواه أبو داود رقم (٤٦٦٠) و(٤٦٦١) في السنة، باب استخلاف أبي بكر رضي الله عنه، وهو حديث حسن.
(٢) رقم (٤٦٦١) في السنة، باب استخلاف أبي بكر رضي الله عنه، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
حسن: أخرجه أبو داود (٤/٤٦٦٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق. قال: حدثني الزهري، حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، فذكره.