٦٤٠٨ - (خ) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «لو كنتُ متخذًا من أُمَّتي خليلًا لاتَّخذتُ أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي» وفي رواية «ولكنْ أُخُوةُ الإسلام أفضلُ» .
وفي أخرى قال: «خرج رسولُ الله - ﷺ- في مرضه الذي مات فيه عَاصبًا رأسَه بخِرْقَة، فَقَعَدَ على المنبر، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: إنَّه ليس من الناس أحد أمَنَّ عليَّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قُحافة، ولو كنتُ مُتَّخِذًا من الناس خليلًا لاتَّخَذتُ أَبا بكر خليلًا، ولكن خَلَّة الإسلام أفضلُ، سُدُّوا عني كلَّ خوخة في هذا المسجد، غيرَ خوخة أبي بكر» .
وفي أخرى «أمَّا الذي قال رسولُ الله - ﷺ-: لو كنتُ مُتَّخِذًا من هذه الأمة خليلًا لاتَّخذتُه، ولكن خَلَّة الإسلام أفضلُ - أو قال: خير - فإنه أنزله أبًا - أو قال: قضاه أبًا - يعني الجدَّ» أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(من أمَنّ الناس عليَّ) أي: أسمح بماله وأبذل له، ولم يُرِدْ به معنى الامتنان، لأن المنّة تُفسِدُ الصّنيعة، ولا مِنَّة لأحدٍ على رسول الله - ﷺ-، ⦗٥٩٠⦘ بل له المِنّة على الأمة قاطبة، والمنّ في كلام العرب: الإحسان إلى من تستثيبه، ومنه قوله تعالى: ﴿ولا تمنُن تستكثر﴾ [المدثر: ٦] أي: لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت.
(١) ٧ / ١٥ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب قول النبي ﷺ: " لو كنت متخذًا خليلًا "، وفي المساجد، باب الخوخة والممر في المسجد، وفي الفرائض، باب ميراث الجد مع الأب والإخوة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (١/٢٧٠) (٢٤٣٢) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. والبخاري (١/١٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا وهب بن جرير. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٦٢٧٧) عن عمرو بن علي، عن وهب بن جرير.
كلاهما - إسحاق، ووهب - قالا: حدثنا جرير، قال: سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة، فذكره.