تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٠٥ - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «ما لأحد عندنا يَد إلا وقد كافأْناه، ما خلا أبو بكر، فإن له عندنا يدًا يُكافئُه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مالُ أحد قطُّ ما نفعني مالُ أبي بكر، ولو كنتُ مُتَّخِذًا خليلًا من الناس لاتَّخَذْتُ أبا بكر خليلًا، ألا وإنَّ صاحبكم خليلُ الله» أخرجه الترمذي (١) .

وزاد رزين «وما عرضتُ الإسلام على أحد إلا كانت له كَبْوَة، إلا أبو بكر، فإنه لم يَتَلَعْثَم في قوله» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(كبوة) كبا الفرس يكبو: إذا خرّ لوجهه، والمراد: أن أبا بكر رضي الله عنه لم يتوقف في تصديقه النبي - ﷺ- كما يجري للعاثر، إنما بادر إلى التصديق. ⦗٥٨٦⦘

(التلعثم): التردُّد في القول والفعل والتَّتعتع فيه، وهو قريب من الكبْوة في الاستعارة.

(لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا) قد ذكرنا معنى الخَلَّة (*) وأنها من المودَّة، وقيل: هو من تخللها القلب، أي دخولها فيه، والمقصود من الحديث: أن الخَلَّة تلزم فضل مراعاة للخليل، وقيام بحقه، واشتغال القلب بأمره، فأخبرﷺ- أنه ليس عنده فضلٌ مع خَلَّة الحق للخلق، لاشتغال قلبه بمحبة الله سبحانه، فلا يحتمل مَيْلًا إلى غيره.

(١) رقم (٣٦٦٢) في المناقب، باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهو كما قال، فإنه حسن بشواهده، وقد ذكره الحافظ في " الفتح " وسكت عليه.

(٢) ورواه بمعناه الديلمي في " مسند الفردوس " عن ابن مسعود رضي الله عنه.

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة:

"الخلة هي أعلى مراتب المحبة، وقد ذكرابن القيم في مدارج السالكين ٣ / ٢٧: "مراتب المحبة" وجعلها عشرة وذكر أن الخلة أعلاها.

والخلة هي التي انفرد بها الخليلان محمد وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام.

لكن المؤلف هنا أثبت محبة نبينا ﷺ لله تعالى ولم يثبت محبة الله وخلته لنبيه ﷺ وهي الأهم والنص جاء لبيانها.

والله تعالى يُحِب ويُحَب كما قال تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ (٥٤) سورة المائدة.

والله أعلم. "

[الشيخ عبد الرحمن بن صالح السديس]

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي (٣٦٦١) قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفي. قال: حدثنا محبوب بن محرز القواريري، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه. فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٥٨٥