٥٨٩٥ - (م ت د) سويد بن مقرن - رضي الله عنه - قال معاوية ابنه: «لَطَمْتُ مَولى لنا فهربتُ، ثم جئتُ قُبَيْلَ الظهر، فصليتُ خلف أبي، فدعاه ودعاني، ثم قال: امْثُلْ منه، فَعَفَا، ثم قال: كنَّا بني مُقَرِّن على عهد رسول الله - ﷺ- ليس لنا إِلا خادم واحدة، فَلَطَمها أحدُنا، فبلغ ذلك رسولَ الله - ﷺ-، فقال: أَعْتِقُوها. فقالوا: ليس لهم خادم غيرُها، قال: فليستخدموها، فإذا استغنَوْا عنها فليُخلُّوا سبيلَها» .
وفي رواية هلال بن يساف قال: «عَجِل شيخ، فَلَطم خادمًا له، ⦗٥٥⦘ فقال له سويد بن مُقِرِّن: عَجَزَ عليك إِلا حُرُّ وجهها؟ لقد رأيتُني سابع سبعة من بني مُقرّن، ما لنا خادم إِلا واحدة لطمها أصغرُنا، فأمرنا رسولُ الله - ﷺ- أن نُعتقها» .
وفي أخرى قال هلال: «كُنَّا نَبيعُ البُرَّ في دار سويد بن مقرّن أخي النعمان بن مقرّن، فخرجت جارية، فقالت لرجل مِنَّا كلمة فلطمها، فغضب سويد ...» ثم ذكر نحو ما قبله.
وفي رواية عن سويد: «أن جارية له لطمها إِنسان، فقال له سويد: أما علمت أَن الصُّورَةَ مُحرَّمة؟ وقال: لقد رأيتُني وإِني لَسابِعُ إخوة لي مع رسولِ الله - ﷺ-، وما لنا خادم غير واحدة، فعمد أحدُنا فلطمه، فأمر رسول الله - ﷺ- أن نُعتقها (١)» . أَخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي، قال سويد: «لقد رأيتنا سبعة إخوة، ما لنا خادم إلا واحدة، فلطمها أحدُنا، فأمرنا النبيُّ - ﷺ- أن نُعتقها» .
وأخرج أبو داود نحو الرواية الأولى، وأخرج الثانية، وأولها قال: «كنا نُزولًا في دار سويد بن مقرّن، وفينا شيخ فيه حِدَّة، ومعه جارية فلطم وجهها، فما رأيتُ سويدًا أَشدَّ غضبًا منه ذلك اليوم، وقال: عجز عليك إلا حُرُّ وجهها ...» وذكر الحديث (٢) . ⦗٥٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(امثل منه) يقال: أمثل السلطان فلانًا: إذا قتله قَوَدًا، ويقال للحاكم: أمْثِلْني أي: أقِدْني وأقِصَّني، ومَثَل به يمثُل مَثْلًا: أي: نَكَّل به. والاسم المُثْلَة - بالضم - والمَثُلة: بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة.
(خادم) الخادم: الذي يخدمك ذكرًا كان أو أنثى.
(أن الصورة مُحرَّمة) أراد بالصورة: الوجه، وتحريمها، أي تحريم الضرب عليها، واللطم.
(١) في نسخ مسلم المطبوعة: نعتقه، وكلاهما صواب.
(٢) رواه مسلم رقم (١٦٥٨) في الأيمان، باب صحبة المماليك، والترمذي رقم (١٥٤٢) في النذور، باب ما جاء في الرجل يلطم خادمه، وأبو داود رقم (٥١٦٦) و(٥١٦٧) في الأدب، باب في حق المملوك.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٣/٤٤٧) قال: حدثنا ابن نمير. وفي (٥/٤٤٤) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. والبخاري في الأدب المفرد (١٧٨) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. ومسلم (٥/٩٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي. وأبو داود (١٥٦٧) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. والنسائي في الكبرى الورقة (٦٥/أ) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن.
ثلاثتهم - عبد الله بن نمير، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد - عن سفيان الثوري، عن سلمة ابن كهيل، عن معاوية بن سويد، فذكره.
(*) أخرجه النسائي في الكبري (الورقة ٦٥-أ) قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مطرف، عن الشعبي، عن معاوية بن سويد، قال: لطم ابنه مولى له، فقال له: ألطمته؟ قال: فتركه، ثم قال: كنا لنا بنو مقرن مملوك ... الحديث.
(*) وأخرجه أيضا. قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أسباط، عن مطرف، عن أبي السفر، عن معاوية بن سويد بن مقرن، قال: كان لبني مقران غلام، فلطمه بعضنا، فأتى النبي، -ﷺ-، فشكا إليه الحديث. مرسلا.
والرواية الثانية:
أخرجها أحمد (٣/٤٤٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر. والبخاري في «الأدب المفرد» (١٧٩) قال: حدثنا عمرو بن مرزوق. ومسلم (٥/٩١) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي (ح) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، عن وهب بن جرير، والنسائي في الكبرى الورقة ٦٥/أ) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو داود.
خمستهم- ابن جعفر، وعمرو بن مرزوق، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ووهب، وأبو داود- عن شعبة، وعن محمد بن المنكدر، قال سمعت أبا شعبة فذكره.
والرواية الثالثة:
أخرجها أحمد (٥/٤٤٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة وفي (٥/٤٤٤) قال: حدثنا هشيم. والبخاري (في الأدب المفرد) (١٧٦) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. ومسلم (٥/٩١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا: حدثنا ابن إدريس (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة. وأبو داود (٥١٦٦) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا فضيل بن عياض. والترمذي (١٥٤٢) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا المحاربي، عن شعبة، والنسائي في الكبرى (الورقة ٦٥/أ) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة.
أربعتهم - شعبة، وهشيم، وابن إدريس، وفضيل بن عياض - عن حصين قال: سمعت هلال بن يساف، فذكره.
وبلفظ: «أتيت رسول الله -ﷺ- بنبيذ في جرة، فسألته عنه فنهاني عنه، فأخذت الجرة فكسرتها» .
أخرجه أحمد (٣/٤٤٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي حمزة، قال: سمعت رجلا من بني مازن يحدث، فذكره.
(*) وأخرجه أحمد (٥/٤٤٤) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا شعبة، عن أبي حمزة، قال: سمعت هلالا، رجلا من بني مازن يحدث، فذكره.