٦٣٠٧ - (خ) عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «إن الكريم بنَ الكريم بنِ الكريم بنِ الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» أخرجه البخاري (١) .
موسى [عليه السلام]
٦٣٠٨ - (خ م ت د) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «اسْتَبَّ رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين - في قَسَم يُقْسِمُ به - فقال اليهوديُّ: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم عند ذلك يده، فلطم اليهوديَّ، فذهب اليهوديُّ إلى رسولِ الله - ﷺ-، فأخبره الذي كان من أَمْرِهِ وأمْرِ المسلمِ، فقال: لا تُخَيِّروني على موسى، فإن الناسَ يَصْعَقُون، فأكون أول مَن يُفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صَعِقَ فأفاق، أو كان ممن استثنى الله عز وجل؟» . ⦗٥١٤⦘
وفي رواية قال: «بينما يهوديّ يعرِض سِلْعَتَه أُعطِيَ بها شيئًا كرهه، فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجل من الأنصار، فقام فلطم وجهه، وقال: تقول والذي اصطفى موسى على البشر والنبيُّ - ﷺ- بين أظهرنا؟ فذهب إليه، فقال: يا أبا القاسم، إن لي ذِمَّة وعهدًا، فما بالُ فلان لطمني؟ فقال: لِمَ لَطَمْتَ وجهه؟ فذكره، فَغَضِبَ النبيُّ - ﷺ- حتى رُئِيَ في وجهه (١)، ثم قال: لا تُفضِّلوا بين أنبياء الله (٢)، فإنه يُنْفَخ في الصور، فيَصْعَقُ مَن في السماوات ومن في الأرض إِلا من شاء الله، ثم يُنفَخ فيه أخرى فأكون أولَ من يُبعَثُ، فإذا موسى آخِذ بالعرش، فلا أدري: أحُوسِبَ بِصَعْقَةِ الطُّور، أم بُعث قَبلي؟ ولا أقول: إن أحدًا أفضل من يونس بن مَتّى» أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري طرف: أن النبيَّ - ﷺ- قال: «إني لأوَّلُ مَنْ يَرفع رأسه بعد النفخة، فإذا موسى مُتعلّق بالعرش» .
وأخرج أبو داود نحو الأولى مختصرًا، ولم يذكر السبب، وأخرج ⦗٥١٥⦘ الترمذي نحو الثانية، ولم يذكر عَرْض السِّلْعة، وقال في آخره: «ومن قال: أنا خير من يونس بن مَتَّى فقد كذب» (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اصطفى): اختار، وهو افتعل: أخذ الصفوة، وهي خِيَار الشيء.
(الذِّمَّة): العهد والأمان.
(الصعقة): الموت والغَشْي.
(يُفيق): أفاق المريض، والمغشيّ عليه: إذا عاد إلى حال صحته.
(باطش) أي: آخذ بقائمة العرش، وبطش بفلان، أي: أخذه أخذًا سريعًا شديدًا.
(١) ٦ / ٢٩٨ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾، وفي تفسير سورة يوسف، باب قوله تعالى: ﴿ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل﴾ .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٢/٩٦) (٥٧١٢) .والبخاري (٤/١٨١) قال: ثنا إسحاق بن منصور. وفي (٤/١٨٤) قال: أخبرني عبدة. وفي (٦/٩٥) قال:حدثنا عبد الله بن محمد.
أربعتهم - أحمد وإسحاق، وعبده بن عبد الله الصفار، وعبد الله بن محمد - عن عبد الصمد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار،عن أبيه، فذكره.
(١) في مسلم: حتى عرف الغضب في وجهه.
(٢) قال النووي في " شرح مسلم ": جوابه من خمسة أوجه، أحدها: أنه ﷺ قال ذلك قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم، فلما علم أخبر به، والثاني: قاله أدبًا وتواضعًا، والثالث: أن النهي إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى تنقيص المفضول، والرابع: إنما نهي عن تفضيل يؤدي إلى الخصومة والفتنة كما هو المشهور في سبب الحديث، والخامس: أن النهي مختص بالتفضيل في نفس النبوة، فلا تفاضل فيها، وإنما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى، ولا بد من اعتقاد التفضيل، فقد قال الله تعالى: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض﴾ .
(٣) رواه البخاري ٥ / ٥٢ في الخصومات، باب ما يذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي، وفي الأنبياء، باب وفاة موسى وذكره بعده، وباب قول الله تعالى: ﴿وإن يونس لمن المرسلين﴾، وفي الرقاق، باب نفخ الصور، وفي التوحيد، باب في المشيئة والإرادة وقول الله تعالى: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾، ومسلم رقم (٢٣٧٣) في الفضائل، باب من فضائل موسى ﷺ، وأبو داود رقم (٤٦٧٩) في السنة، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والترمذي رقم (٣٢٤٠) في التفسير، باب ومن سورة الزمر.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٤/١٩٢) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب وفي (٩/١٧٠) قال: حدثنا إسماعيل. قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، ومسلم (٧/١٠١) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو بكر بن إسحاق، قالا: أخبرنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب.
كلاهما - شعيب، ومحمد بن أبي عتيق - عن شهاب الزهري. قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، فذكراه.