الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة
٦٣٠١ - (د) سعد بن عبادة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «ما من امرئ يقرأ القرآن ثم يَنساه إلا لَقِيَ الله عز وجل يوم القيامة أَجْذَمَ» . أخرجه أبو داود (١)، زاد رزين «واقرؤوا إن شئتم ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا. قالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٥ - ١٢٦]»
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأجذم): المقطوع اليد، أو الذي به الجُذَام، والأول أوجه.
٦٣٠٢ - (د ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «عُرِضَتْ عليَّ أُجُورُ أُمَّتي، حتى القَذَاةَ يُخرِجُها الرجل من ⦗٥١٠⦘ المسجد، وعُرِضتْ عليَّ ذنوبُ أُمَّتي، فلم أرَ فيها ذنبًا أعظمَ من سورة من القرآن - أو آية - أُوتيها [رجل]، ثم نَسِيَها» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(القذاة): ما يقع في العين من تراب أو قشر أو نحو ذلك من الأشياء القليلة المقدار.
(١) رقم (١٤٧٤) في الصلاة، باب التشديد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه، وإسناده ضعيف، وقال الحافظ في " تهذيب التهذيب " بعد أن ذكر هذا الحديث: قال ابن عبد البر: هذا إسناد رديء بهذا المعنى.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه عبد بن حميد (٣٠٧) قال: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة. وأبو داود (١٤٧٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن إدريس.
كلاهما - زائدة، وابن إدريس - عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، فذكره.
* أخرجه أحمد (٥/٢٨٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥/٢٨٥) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا خالد. وعبد بن حميد (٣٠٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. والدارمي (٣٣٤٣) قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة.
كلاهما - شعبة، وخالد - عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة، فذكره.
(١) رواه أبو داود رقم (٤٦١) في الصلاة، باب في كنس المسجد، والترمذي رقم (٢٩١٧) في ثواب القرآن، باب ما تقرب العبد بمثل القرآن، من حديث عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن رواد عن ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس بن مالك، وعبد العزيز بن عبد المجيد فيه مقال، وفيه عنعنة ابن جريج، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وذاكرت به محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - فلم يعرفه واستغربه، قال الترمذي: قال محمد: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله بن حنطب سماعًا من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعًا من أحد من أصحاب النبي ﷺ، قال عبد الله: وأنكر علي المديني أن يكون المطلب سمع من أنس، قال الحافظ في " الفتح " ٩ / ٧٦: وقد أخرج ابن أبي داود من وجه آخر مرسل نحوه، ولفظه: " أعظم من حامل القرآن وتاركه " ومن طريق أبي العالية موقوفًا: كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه، وإسناده جيد، ومن طريق ابن سيرين بإسناد صحيح في الذي ينسى القرآن كانوا يكرهونه، ويقولون فيه قولًا شديدًا.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (٤٦١) . والترمذي (٢٩١٦) . وابن خزيمة (١٢٩٧) ثلاثتهم قالوا: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الخزاز، قال: أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن المطلب، فذكره.
قلت: الصواب وقفه على أنس. راجع فتح الباري (٩/٧٦) .